تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
- ففي لحظة يدخل ذئب إلى " طبيعة " البشر ، ولحظة أخرى يدخل من هو في وجه يوسف ، كالقمر . 1425 - وتمضي من الصدور إلى الصدور ، من طريق خفي ، أنواع الصلاح ، وأنواع الحقد . - بل إنه من الإنسان نفسه ، يمضي إلى البقر والحمر ، المعرفة والعلم والفضل . - والحصان الذي يمضي حرونا ، يصبح حسن السير وديعا ، والدب يقوم بالألعاب ، والماعز يقوم بالتحية . - انتقل الهوس إلى الكلب من البشر ، حتى صار راعيا أو حارسا أو قناصا . - ومن أصحاب الكهف ، انتقل الخير إلى كلبهم ، حتى صار باحثا عن الله . 1430 - وفي كل لحظة ، يطل برأسه نوع ما في الصدر ، حينا شيطان ، وحينا ملاك ، وحينا شبكة ووحش - وكل أسد ذي وعي له إلى تلك الغابة العجيبة ، طريق خفي ، حتى شباك الصدور . - فاختلس الروح من داخل المرجان ، يا أقل من كلب ، أي من بواطن العارفين . - وما دمت لصا ، فاسرق هذا الدر اللطيف ، وإن كنت حاملا " لحمل " ، فليكن حملا شريفا . « 1 »

فهم المريدين أن ذا النون لم يجن بل فعلها عامدا

- وسمع المريدون ما حدث الذي النون ، فمضوا إلى السجن ، وتشاوروا فيما بينهم .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 692 : - وعندما مضى ذو النون نحو السجن سريعا ، القيد على القدم واليد فوق الرأس من الإفتقاد - اتجه إليه رفاقه من كل صوب ، نحو السجن لعيادته .