- ففي لحظة يدخل ذئب إلى " طبيعة " البشر ، ولحظة أخرى يدخل من هو في وجه يوسف ، كالقمر .
1425 - وتمضي من الصدور إلى الصدور ، من طريق خفي ، أنواع الصلاح ، وأنواع الحقد .
- بل إنه من الإنسان نفسه ، يمضي إلى البقر والحمر ، المعرفة والعلم والفضل .
- والحصان الذي يمضي حرونا ، يصبح حسن السير وديعا ، والدب يقوم بالألعاب ، والماعز يقوم بالتحية .
- انتقل الهوس إلى الكلب من البشر ، حتى صار راعيا أو حارسا أو قناصا .
- ومن أصحاب الكهف ، انتقل الخير إلى كلبهم ، حتى صار باحثا عن الله .
1430 - وفي كل لحظة ، يطل برأسه نوع ما في الصدر ، حينا شيطان ، وحينا ملاك ، وحينا شبكة ووحش - وكل أسد ذي وعي له إلى تلك الغابة العجيبة ، طريق خفي ، حتى شباك الصدور .
- فاختلس الروح من داخل المرجان ، يا أقل من كلب ، أي من بواطن العارفين .
- وما دمت لصا ، فاسرق هذا الدر اللطيف ، وإن كنت حاملا " لحمل " ، فليكن حملا شريفا . « 1 »
فهم المريدين أن ذا النون لم يجن بل فعلها عامدا
- وسمع المريدون ما حدث الذي النون ، فمضوا إلى السجن ، وتشاوروا فيما بينهم .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 692 : - وعندما مضى ذو النون نحو السجن سريعا ، القيد على القدم واليد فوق الرأس من الإفتقاد - اتجه إليه رفاقه من كل صوب ، نحو السجن لعيادته .