تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
1380 - إن روحي كير ، سعيدة بالنار ، ويكفي الكير أن يكون منزلا للنار . - وللعشق أيضا مثل الموقد ، قابلية للإحراق ، وكل من يعمى عنه ، لا نصيب له منه . - ولقد صارت القدرة على الاستغناء زادا لك ، ووجدت الروح الباقية ، وانقضى الموت . - وما دام الغم قد حل بك ، فقد أخذ سرورك في الازدياد ، واجتاح الورد والسوسن روضة روحك . - وما يكون خوفا للآخرين يكون أمنا لك ، والبط قوي في البحر ، والطائر المنزلي واهن . 1385 - لقد صرت ثانية مجنونا أيها الطبيب ، وصرت ثانية متيما أيها الحبيب . - وحلقات سلسلتك يا ذا الفنون ، كل حلقة منها ، تمنح نوعا مختلفا من الجنون . - وكل حلقة ، أعطت فنونا من نوع آخر ، ومن ثم فإن لي في كل لحظة جنونا مختلفا . - ومن ثم ، صار الجنون فنونا ، وهذا مثل ، خاصة في سلسلة هذا الأمير الأجل . - ومثل ذلك الجنون قد حطم القيد ، بحيث أخذ كل المجانين يسدون إليّ النصح .

مجيء الرفاق إلى البيمارستان لعيادة ذي النون المصري رحمة الله عليه

1390 - ولقد حدث مثل هذا لذي النون المصري ، فقد تولد لديه وجد وجنون جديدان . - وصار الهياج شديدا حتى بلغ ما فوق الفلك ، ومنه كان الملح ينثر على الأكباد " الجريحة " .