تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
- ومن ذلك المليك المبارك القدم ، صار طور سيناء بأجمعه ياقوتا . - وقبلت أجزاء الجبل الروح والعقل ، فهل نحن أقل من الحجر آخر الأمر أيها الجمع ؟ - فلا نبع واحد يفور من الروح ، ولا بدن يغطى بالخضرة . - ولا صدى فيه لصوت مشتاق ، ولا صفاء فيه لجرعة ساق . 1340 - فأين الحمية لكي يقتلع هذا الجبل كلية بالبلط والفؤوس . - لعل على أعضائه يسطع قمر ، وربما يجد شعاع القمر طريقا إليه . - ولما كان يوم القيامة يقوم باقتلاع الجبل ، إذن فمتى يقوم هذا الكرم بالقيامة ؟ - ومتى تكون هذه القيامة أقل من تلك القيامة ؟ إن تلك القيامة جرح ، وهذه مرهم . - وكل من رأى هذا المرهم يكون آمنا من الجرح ، وكل من وقع عليه نظر هذا الحسن ، يكون محسنا . 1345 - فما أسعده من قبيح ، ذلك الذي صار الجميل له قرينا ، وويل لوجه مورد ، صار الخريف له قرينا . - والخبز الميت ، عندما يصير قرينا للروح ، يحيى الخبز ، ويصبح الروح عينها . - والحطب المظلم صار قرينا للنار ، فذهبت الظلمة عنه ، وتحول بأجمعه إلى أنوار . - وعندما سقط الحمار الميت في الأرض المالحة ، ألقى جانبا بحماريته وموته . - إن صبغة الله هي دن ألوانه ، وفيه تصير الألوان المختلفة لونا واحدا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 125 | جلال الدين الرومي