تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
- واليد خفية ، وانظر إلى القلم قائم بالكتابة ، والجواد يصول ويجول ، والفارس مختف . - وانظر إلى السهم منطلقا ، والقوس خفى ، والأرواح ظاهرة ، وروح الأرواح خفي . - فلا تكسر السهم ، فهو سهم ملكي ، ليس من رام بالسهام عادى ، بل من إبهام خبير . 1310 - ولقد قال الحق :
ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
، وفعل الحق يسبق جميع الأفعال . - فلتحطم غضبك ، ولا تحطمن السيف ، فعينك الغاضبة تحسب اللبن دما - وقبل السهم ، واحمله إلى المليك ، والسهم الملطخ بالدم يسيل بدمك . - وما هو ظاهر ، عاجز ومغلق ومسكين ، وما هو غير ظاهر حاد حرون إلى هذه الدرجة ! ! - ونحن صيد ، فلمن يا ترى هذه الشبكة ؟ ونحن كرة الصولجان ، فأين يا ترى الممسك بالصولجان ؟ 1315 - إنه يمزق ويخيط ، فأين يا ترى هذا الخياط ؟ وهو يفجر ويحرق ، فأين هذا النفاط ؟ - فهو في لحظة يجعل الصديق كافرا ، وفي لحظة يجعل الزنديق زاهدا . - ذلك أن المخلص يكون في خطر من الفخ ، ما لم يصبح خالصا من ذاته تماما - فهو في الطريق ، وقطاع الطريق بلا حصر ولا حد ، وإنما ينجو من هو في أمان الله . - إنه لم يتحول بعد إلى مرآة خالصة ، لكنه مخلص ، ولم يصد الطائر بعد ، لكنه في حالة قنصه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 123 | جلال الدين الرومي