تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
- وعيون الجياد ليست إلا على العشب والمرعى ، وحين تستدعيها ، تقول لك : لا . . لم ؟ - ونور الحق راكب على نور الحس ، وآنذاك تصبح الروح راغبة في الحق . 1295 - وأي علم للجواد دون فارس برسم الطريق ، ينبغي مليك لكي يعلم الطريق الرئيسي . - فامض صوب الحس الذي يكون النور ممتطيا إياه ، فالنور صاحب طيب لذاك الحس . - ونور الحق زينة لنور الحس ، وهذا هو معنى نور على نور . - ونور الحس يجذب نحو الثرى ، ونور الحق يحمله صوب العلى . - ذلك أن المحسوسات هي أدنى عالم ، ونور الحق بحر ، والحس كأنه قطرة طل . 1300 - لكن هذا الراكب لا يكون ظاهرا عليه ، إلا بآثاره وقوله الطيب . - والنور الحسي الذي هو غليظ وثقيل ، مخبوء في سواد العيون . - وما دمت لا ترى نور الحس من العين ، كيف ترى نور هذا الدين من العين ؟ - ونور الحس مع غلظته هذه مخبوء ، فكيف لا يكون خفيا الضياء الصفي ؟ - وهذه الدنيا مثل قشة في يد ريح الغيب ، إحترفت العجز ، " واحترف " الغيب العطاء . « 1 » 1305 - حينا يرفعها ، وحينا يخفضها ، وحينا يصلحها ، وحينا يحطمها . - حينا يحملها ذات اليمين ، وحينا ذات الشمال ، حينا يجعلها روضة ، وحينا يجعلها شوكا .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 634 : - حينا يحملها إلى البحر ، وحينا إلى البر ، حينا يحففها ، وحينا يبللها .