تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
- وهكذا كنا نقول أيها الحسود ، أن حمارك أعرج والمنزل بعيد ، فأسرع . - لقد تأخر بنا العام ، وليس الأوان أوان الغراس ، ليس إلا الإفتضاح ، والفعل القبيح . - ولقد وقع الدود في أصل شجرة الجسد ، وينبغي إقتلاعها وإلقاؤها في النار . - هيا ، هيا أيها السالك ، لقد تأخر الوقت ، ومضت شمس العمر نحو البئر . 1270 - وفي هذين اليومين القصيرين اللذين تملك فيهما القوة ، قم سريعا بنفض الشيخوخة عن طريق الجود . - واغرس هذا القدر من البذر الذي بقي لك ، حتى ينبت لك من هاتين اللحظتين العمر الطويل . - وما دام هذا المصباح الثمين لم يطفأ بعد ، انتبه ، ومده ما استطعت بالفتيل والزيت .

[ آفة تأخير الخيرات إلى الغد ]

- وحذار ، لا تقل غدا ، فإن الغد ولى ، حتى لا تمضي عنك تماما أيام الغراس . - واستمع إلى نصيحتى ، إن الجسد مانع قوي ، فأخرج منه القديم ، إن كنت تميل إلى الجديد . 1275 - وأغلق شفتيك ، وافتح كفا مليئا بالذهب ، ودعك من بخل الجسد ، وبادر بالسخاء . - وترك الشهوات واللذات سخاء ، وكل من انغمس في الشهوة ، لم ينهض . - وهذا السخاء غصن من شجرة سرو الجنة ، وويله ذلك الذي فرط في مثل هذا الغصن . - وترك الهوى هو العروة والوثقى ، وهذا الغصن يجذب الروح إلى عنان السماء
هامش
مثل تلك السمكات الثلاثة وجدول الماء ، التي قصتها هنا من أجل العبرة . - « فانتبه ، ثم إعتبر ، ثم إنتصب ، واجتهد بالله ثم إجهد تصب . »
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 120 | جلال الدين الرومي