- ولقد قال المصطفى صلى الله عليه وآله أن الجحيم تصبح راجية للمؤمن من خوفها ، - وتقول له : أعبرني أيها الملك سريعا ، وهيا ، فإن نورك إختطف حرقة ناري - ومن ثم فهلاك النار هو نور المؤمن ، ذلك أن دفع الضد بغير ضده أمر غير ممكن .
1255 - والنار ضد النور في يوم العدل ، فتلك قد خلقت من القهر ، وهذا من الفضل .
- وإذا كنت تريد أن تدفع شر النار ، فسلط ماء الرحمة على قلب النار .
- وعين ماء الرحمة تلك هي المؤمن ، وماء الحياة روح المحسن الطاهرة .
- ومن ثم فإن نفسك جافلة منه ، ذلك أنك من النار ، وهو في طبع الماء .
- والنار تصبح هاربة من الماء ، ذلك أن لهيبها يخمد من الماء .
1260 - وحسك وفكرك كله من النار ، وحس الشيخ وفكره نور حلو .
- وعندما ينساب ماء نوره على النار ، ترتفع خشخشة من النار وتندلع .
- وعندما ترتفع خشخشتها ، قل لها : ليكن لك الموت والألم ، حتى يصبح جحيم نفسك باردا .
- حتى لا تقوم بإحراق روضتك ، وحتى لا تحرق عدلك وإحسانك . « 1 » - ومن بعد ذلك تنمو لك بما تزرعه ، وتعطيك الشقائق والنسرين والسعتر .
1265 - وثانية ، ها نحن نحيد عن الطريق المستقيم ، فعد أيها السيد ، ترى أين طريقنا ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) ج / 3 - 611 : فإن شررا واحدا منها لا يترك من ألف روضة لا اسما ولا رسما .
( 2 ) ج / 3 / 611 - 612 : - أيكون حملك ثقيلا في طريق البئر ، لا تمش معوجا وتبتعد عن الطريق الرئيسي . - وإن سن الستين قد وصلت لتسحبك إلى الشص ، فخذ طريق البحر حتى تجد الرشد . - وكل من كان عاقلا بلغ في طريق البحر ، وخلص من الشبكة ونجا من النار . - وعندما تأخر الوقت ومضت تلك الفترة . صار ميتا واتجه من اليابسة إلى البحر . - هذا والا صارت في المقلاة تقلى كثيرا ، وهل يفعل هذا قط عاقل في نفسه ؟ -