- ومن الغضون أصبح الوجه كظهر الضب ، وضاع النطق والطعم ، وعجزت الأسنان عن الأعمال . « 1 » - وتأخر اليوم ، والدابة هرمة عرجاء ، والطريق طويل ، والمصنع خرب ، وفقد العمل نظامه .
1230 - وجذور الخصال السيئة تأصلت وقويت ، والقوة على إقتلاعها صارت قليلة .
أمر الوالي لذلك الرجل : أجمة الشوك هذه التي غرستها على رأس الطريق ، إقتلعها
- مثلما حدث من ذلك الشخ الغليظ حلو الكلام ، إذ زرع أجمة شوك في وسط الطريق .
- ولامه المارة ، ثم قالوا له : إقتلعها ، فلم يفعل .
- وفي كل لحظة ، كانت أجمة الشوك هذه تزداد ، وكانت أقدام الخلق تمتليء منها بالدماء .
- كانت ثياب الخلق تتمزق من الشوك ، وكانت أقدام الفقراء تجرح بشكل بشع . « 2 » 1235 - قال له الحاكم جادا ، إقتلعها ، قال : أجل ، على إقتلاعها يوما ما .
- ولفترة أخذ يعد بالغد ثم الغد ، وصارت أجمة شوكة ثابتة الجذور .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 598 : - وانحنى الظهر وصار القلب ضعيفا خافقا ، وضعف الجسد وصارت اليد والقدم كالحبل . - وخرب المنزل وضاع انتظام الأمور ، وصار القلب من الصراخ كأنه مزمار القرب . - والعمر ضائع ، والسعي باطل ، والطريق باطل ، والنفس كسلى والقلب أسود والروح غير صابرة ، والشعر فوق الرأس كالثلج خوفا من الموت ، وكل الأعضاء مرتعدة مرتعشة كأوراق الأشجار .
( 2 ) ج / 3 - 410 : - وعندما بلغ مسامع الحاكم هذا الحديث ، وعلم بفعل ذلك الخبيث .