تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
- وانخفاض الجدار يصير قربى ، وفصله يكون من أجل الوصل . - والسجود على مثال الطين اللزب ، موجب للقرب مصداقا ل
اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
. - وما دام هذا الجدار الشامخ بعنقه مانعا لطأطأة الرأس ، 1215 - لا يمكن السجود على ماء الحياة ، ما لم أجد من هذا الجسد الترابي النجاة . - وعلى رأس الجدار كل من هو أكثر ظمأ ، يقتلع أسرع الطوب والمدر . - وكل من هو أكثر عشقا لصوت الماء ، فإنه ينتزع من الحجاب طوبا أضحم . - وهو من صوت الماء ممتلئ بالخمر حتى العنق ، ولا يسمع الغريب إلا صوت الخرير . - وما أسعده ذلك الذي يغتنم أيام الشباب ويسدد دينه . 1220 - في تلك الأيام التي تكون لديه فيها القدرة ، والصحة وقوة القلب وقوة الجسد . - فذلك الشباب مثل بستان أخضر نضر ، يوصل دون انقطاع الثمر والزاد . - وعيون القوة والشهوة الجارية ، تخضر منها أرض الجسد . - والمنزل معمور وسقفه عالي العماد ، والأركان معتدلة ، لا تخليط فيها ولا انسداد . - وذلك قبل أن تصل أيام الشيخوخة ، ويعقد حول عنقك حبل من مسد . 1225 - يصبح أرضا بورا واهية تتساقط أوراقها ، ولم ينبت نبات حسن من أرض بور قط . - وماء القوة وماء الشهوة منقطعان ، فلا هو ينقطع بنفسه ولا بالآخرين‌ز - والحاجبان كعرقل الدابة متدليان ، والعين أصابها القطر وأظلمت .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 116 | جلال الدين الرومي