تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
- وفجأة ألقى في الماء بقطعة من المدر ، وجاء صوت الماء إلى مسمعه كأنه الخطاب ، - كأنه خطاب الحبيب حلو لذيذ ، وأسكره صوت الماء وكأنه النبيذ . 1200 - ومن صفاء صوت الماء ، فإن ذلك الممتحن ، صار مقتلعا قطع المدر ، راميا بها . - وكان الماء يصيح بما يعني : " هه . . . أية فائدة تتأتى لك من إلقائي بالطوب ؟ - فقال الظمآن : أيها الماء ، لي فائدتان ، ولن أقلع عما أقوم به أبدا . - الفائدة الأولى هي سماع صوت الماء ، وهو بالنسبة للظامئين كصوت الرباب . - لقد صار صوته مثل صوت إسرافيل ، يتحول الميت منه إلى الحياة . 1205 - أو أنه كهزيم الرعد في أيام الربيع ، يجد البستان منه كثيرا من الحسان . - أو أنه بالنسبة للفقير أيام الزكاة ، أو بالنسبة للسجين رسالة النجاة . - مثل نفس الرحمن الذي كان من اليمن ، يصل صوب محمد صلى اللّه عليه وسلم بلا فم . - أو كأنه عبير أحمد المرسل صلى الله عليه وسلم ، الذي يصل إلى العاصي شفاعة . - أو كأنه ريح يوسف الجميل اللطيف ، يهب على روح يعقوب النحيل . « 1 » 1210 - والفائدة الأخرى أن كل لبنة أنزعها من هذا الجدار ، تقرب من مجيئي صوب الماء المعين . - فمن تقليل الطوب يصير الجدار العالي أكثر انخفاضا كلما اقتلعت منه .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 597 : - أو نسيم روضة دار السلام ، تصل إلى العاصي حاملة الانتقام . - أو ككيمياء التبديل صوب النحاس الأسود ، توصل إليه الرسالة قائلة : أيها الأبله قم - أو أنه مثل ليلى تسمع من المجنون الكلام ، أو كأنه ويس يرسل إلى رامين السلام .