- فتعلقوا بي حتى تصيروا منعمين ، وتصبحون صقورا ملكية ، بالرغم من أنكم بوم .
1170 - وذلك الذي يصير حبيبا لمثل هذا المليك ، كيف يكون غريبا حيثما يقع ؟
- وكل من يكون الملك دواء لألمه ، لما كان بلا زاد ، وإن كان كالناي .
- وأنا مالك الملك ، ولست بالشره الأكول ، والمليك يدق طبل رجوعي من جواره .
- وطبل رجوعي هو نداء " ارجعي " ، والحق شاهدي برغم المدعي .
- ولست أنا من جنس المليك ، جل شأنه وعلا ، لكن لدي نورا منه عند التجلي .
1175 - وليس التجانس على سبيل الشكل والذات ، والماء كان في النبات من جنس التراب .
- والهواء كان من جنس النار في قوامها ، والمدام صارت في النهاية متجانسة مع الطبع .
- ولما كان جنسنا ليس من جنس مليكنا ، فإن أنيتنا فنت في أنيته .
- وعندما فنيت أنيتنا بقي هو فردا ، وصرت أمام قدم جواده كأنني الغبار .
- وصار التراب روحا ، وآثارها عليه ، وعليه آثار أقدامها .
1180 - فكن ترابا لقدمه من أجل هذا الأثر ، حتى تصبح تاجا على رؤوس الأبطال .
- فاشرب نقلي قبل أن تسمع نقلي ، وذلك حتى لا يخدعنك شكلي .
- ورب شخص قطعت عليه الصورة السبيل ، واتجه إلى الصورة ، وجادل الله .
- والخلاصة أن هذه الروح قد اتصلت بالجسد ، فهل هناك شبه قط بين هذه الروح وهذا الجسد ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 113
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٣