تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
- فهاك هو الهوس الذي لا يقبل ، وهاك هو النفاج الساذج ، والشبكة التي تصيد السذج . 1155 - وكل من يصدق هذا ، يكون من البله ، فأي تناسب بين طويئر ضئيل وملك ؟ - وأقل بومة إن ضربته على رأسه ، فأنى يكون العون من الملك له ؟ - قال البازي : إنهم إن نزعوا ريشة واحدة مني ، لاقتلع الملك أرض البوم من أساسها . - وما ذا يكون البوم ؟ وإن ضايقني بازي أو قسا على ، - لحشد الملك حشدا من كل منخفض ومرتفع ، ومئات الآلاف من الجند المجند . 1160 - وحرسي هو عناياته ، وحيثما أمضي ، يمضي الملك في أثري . - وخيالي مقيم في قلب السلطان ، وبدون خيالي يكون قلب السلطان سقيما . - وعندما يطلقني الملك طائرا في تجوالي ، أطير على أوج القلب ، كأنني شعاع له . - فأظل أطير مثل قمر وشمس ، وأمزق أستار السماوات . - وضياء العقول من فكرتي ، وانفطار السماوات من فطرتي . 1165 - وأنا بازي ، وإنما يحار في طائر البلح ، وما ذا يكون البوم حتى يعرف سرنا ؟ - ومن أجلي تذكر المليك السجن ، فأطلق سراح مئات المقيدين بالأغلال . - وجعل مني لحظة واحدة قرينا للبوم ، وجعل البوم من أنفاسي كالبزاة . - وما أسعدها من بومة ، تلك التي فهمت من إقبالها سري ، وذلك من طيراني .