- فهاك هو الهوس الذي لا يقبل ، وهاك هو النفاج الساذج ، والشبكة التي تصيد السذج .
1155 - وكل من يصدق هذا ، يكون من البله ، فأي تناسب بين طويئر ضئيل وملك ؟
- وأقل بومة إن ضربته على رأسه ، فأنى يكون العون من الملك له ؟
- قال البازي : إنهم إن نزعوا ريشة واحدة مني ، لاقتلع الملك أرض البوم من أساسها .
- وما ذا يكون البوم ؟ وإن ضايقني بازي أو قسا على ، - لحشد الملك حشدا من كل منخفض ومرتفع ، ومئات الآلاف من الجند المجند .
1160 - وحرسي هو عناياته ، وحيثما أمضي ، يمضي الملك في أثري .
- وخيالي مقيم في قلب السلطان ، وبدون خيالي يكون قلب السلطان سقيما .
- وعندما يطلقني الملك طائرا في تجوالي ، أطير على أوج القلب ، كأنني شعاع له .
- فأظل أطير مثل قمر وشمس ، وأمزق أستار السماوات .
- وضياء العقول من فكرتي ، وانفطار السماوات من فطرتي .
1165 - وأنا بازي ، وإنما يحار في طائر البلح ، وما ذا يكون البوم حتى يعرف سرنا ؟
- ومن أجلي تذكر المليك السجن ، فأطلق سراح مئات المقيدين بالأغلال .
- وجعل مني لحظة واحدة قرينا للبوم ، وجعل البوم من أنفاسي كالبزاة .
- وما أسعدها من بومة ، تلك التي فهمت من إقبالها سري ، وذلك من طيراني .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 112
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٢