تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
1140 - وقد وقعت ضجة بين البوم ، فهي تصيح : الحذر ، لقد جاء البازي ليأخذ منا مكاننا . - فهي مثل كلاب الحي غاضبة محتدة ، وقعت في ثياب رجل غريب . - ويقول البازي : أية لياقة لي مع البوم ؟ إنني أهب مائة مثل هذه الخرابة للبوم . - وأنا لن أقيم هنا ، بل سوف أمضي ، وسوف أعود صوب الملك . - فلا تقتلوا أنفسكم أيها البوم ، فأنا لست مقيما ، بل ماض صوب الوطن . 1145 - وهذا الخراب عامر في أعينكم ، وإلا فإن ساعد السلطان بالنسبة لي ، مكان مرفه . - قال البوم : ها هو يحتال ثانية ، حتى يقتلعكم من دياركم ، ومن بين أهليكم - إنه يستولي على ديارنا بمكره ، ويقتلعنا من وكرنا بزيفه . - وهو يبدي الشبع هذا المحتال ، وو الله إنه لأسوأ من كل الحريصين . - إنه من الحرص يأكل الطين وكأنه الدبس ، فلا تضعوا أيها الأصدقاء الإلية أمانة لدى الدب . 1150 - وإنه ينفج بالحديث عن الملك ويد الملك ، حتى يضلنا نحن السذج عن الطريق . - وكيف لطويئر أن يكون متجانسا مع الملك ، لا تستمع إليه إن كنت عاقلا ، أقلل السمع . - فهل هو من جنس الملك ؟ أو من جنس الوزير ؟ وهل يكون الثوم لائقا قط باللوز ؟ - إنه يقول ما يقول من المكر والحيلة ، ويقول : السلطان مع حشمه يبحثون عني .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 111 | جلال الدين الرومي