1140 - وقد وقعت ضجة بين البوم ، فهي تصيح : الحذر ، لقد جاء البازي ليأخذ منا مكاننا .
- فهي مثل كلاب الحي غاضبة محتدة ، وقعت في ثياب رجل غريب .
- ويقول البازي : أية لياقة لي مع البوم ؟ إنني أهب مائة مثل هذه الخرابة للبوم .
- وأنا لن أقيم هنا ، بل سوف أمضي ، وسوف أعود صوب الملك .
- فلا تقتلوا أنفسكم أيها البوم ، فأنا لست مقيما ، بل ماض صوب الوطن .
1145 - وهذا الخراب عامر في أعينكم ، وإلا فإن ساعد السلطان بالنسبة لي ، مكان مرفه .
- قال البوم : ها هو يحتال ثانية ، حتى يقتلعكم من دياركم ، ومن بين أهليكم - إنه يستولي على ديارنا بمكره ، ويقتلعنا من وكرنا بزيفه .
- وهو يبدي الشبع هذا المحتال ، وو الله إنه لأسوأ من كل الحريصين .
- إنه من الحرص يأكل الطين وكأنه الدبس ، فلا تضعوا أيها الأصدقاء الإلية أمانة لدى الدب .
1150 - وإنه ينفج بالحديث عن الملك ويد الملك ، حتى يضلنا نحن السذج عن الطريق .
- وكيف لطويئر أن يكون متجانسا مع الملك ، لا تستمع إليه إن كنت عاقلا ، أقلل السمع .
- فهل هو من جنس الملك ؟ أو من جنس الوزير ؟ وهل يكون الثوم لائقا قط باللوز ؟
- إنه يقول ما يقول من المكر والحيلة ، ويقول : السلطان مع حشمه يبحثون عني .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 111
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١١