- أأطوف ثانية حول الشمس ؟ يا للعجب ، إن كل هذا بسبب مجد الشمس .
- والشمس تكون مطلعة على الأسباب ، ومنها أيضا تتقطع حبال الأسباب .
1115 - ومئات آلاف المرات قطعت الأمل ، ممن ؟ من الشمس ، فهل تصدقون هذا ؟
- فلا تصدقني إن قلت إنني أصبر عن الشمس ، أو أن السمكة تصبر عن الماء .
- وإن صرت قانطا ، فقنوطي ، هو عين صنع الشمس ، يا حسن .
- وكيف ينفصل عين الصنع عن نفس الصانع ؟ وكيف يكون هناك موجود قط يرعي من غير الوجود ؟
- وكل الموجودات ترعى من هذه الروضة ، سواء البراق أو الخيول العربية ، بل والحمير .
1120 - لكن الجواد الأعمى يرعى بعمى ، ولا يرى الروضة ، فهو لهذا مردود .
- وذلك الذي لم يقم بالأسفار في هذا البحر ، يتجه في كل لحظة إلى محراب جديد .
- وهو يشرب الماء المالح من البحر العذب ، حتى أصابه الماء المالح بالحمى .
- ويقول له البحر : اشرب بيدك اليمنى من مائي أيها الأعمى ، حتى تسترد البصر .
- واليد اليمنى هنا هي الظن الحسن ، فهو الذي يعلم من أين " يتأتى " الخير والشر .
1125 - واللاعب بالحراب هو الذي يقومك حينا أيتها الحربة ، ويحنيك حينا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 109
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٩