تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
- أأطوف ثانية حول الشمس ؟ يا للعجب ، إن كل هذا بسبب مجد الشمس . - والشمس تكون مطلعة على الأسباب ، ومنها أيضا تتقطع حبال الأسباب . 1115 - ومئات آلاف المرات قطعت الأمل ، ممن ؟ من الشمس ، فهل تصدقون هذا ؟ - فلا تصدقني إن قلت إنني أصبر عن الشمس ، أو أن السمكة تصبر عن الماء . - وإن صرت قانطا ، فقنوطي ، هو عين صنع الشمس ، يا حسن . - وكيف ينفصل عين الصنع عن نفس الصانع ؟ وكيف يكون هناك موجود قط يرعي من غير الوجود ؟ - وكل الموجودات ترعى من هذه الروضة ، سواء البراق أو الخيول العربية ، بل والحمير . 1120 - لكن الجواد الأعمى يرعى بعمى ، ولا يرى الروضة ، فهو لهذا مردود . - وذلك الذي لم يقم بالأسفار في هذا البحر ، يتجه في كل لحظة إلى محراب جديد . - وهو يشرب الماء المالح من البحر العذب ، حتى أصابه الماء المالح بالحمى . - ويقول له البحر : اشرب بيدك اليمنى من مائي أيها الأعمى ، حتى تسترد البصر . - واليد اليمنى هنا هي الظن الحسن ، فهو الذي يعلم من أين " يتأتى " الخير والشر . 1125 - واللاعب بالحراب هو الذي يقومك حينا أيتها الحربة ، ويحنيك حينا