- مثلما يتولد من قران الرجل والمرأة البشر ، ومن قران الحجر والحديد الشرر - ومن قران التراب مع الأمطار ، الثمار والخضرة والرياحين .
- ومن قران ألوان الخضر مع الإنسان ، السرور وانفراج الهم والسعادة .
- ومن قران السعادة مع القلوب ، تتولد الطيبة وألوان الإحسان .
1100 - وعندما ننال مبتغانا من التنزه ، تصير أجسادنا قابلة للطعام .
- واحمرار الوجه يكون من قران الدم ، والدم يكون من الشمس الحلوة المتوردة - وأفضل الألوان هو اللون الأحمر ، وهو لون الشمس ، ومنها يصل - وكل أرض تكون قرينة مع زحل ، تصبح بورا ، ولا تبقى موضعا للزرع .
- والقوة تتأتى بالفعل من الاتفاق ، مثل قران الشيطان مع أهل النفاق .
1105 - وهذه المعاني لها من الفلك التاسع ، كبكبة ودبدبة ، بلا أي أبهة وبهاء .
- كبكبة ودبدبة هي بالنسبة للخلق عارية ، لكنها بالنسبة للأمر ماهية .
- ومن أجل الكبكبة والدبدبة يتحملون الذل ، وعلى أمل العز " يعانون " الذل .
- وعلى أمل عز يدوم أياما عشرة ، هم في اضطراب وقلق ، جعلوا رقابهم من الغم " في نحول " المغزل .
- فكيف لا يأتون إلى هذا المكان الذي أنا فيه ؟ ، فأنا في هذا العز شمس مشرقة 1110 - ومشرق الشمس برج مظلم ، وشمسنا خارجة عن المشارق .
- ومشرقها هو ما تنتسب إليه ذراتها ، وذاتها لا شروق لها ولا غروب .
- ونحن الذين نعد بقايا ذراتها ، نعد من بين الدراويش شمسا لا ظل لها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 108
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٨