تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
- وكان ماء النيل أعظم خاصية من ماء الحياة ، لكنه بالنسبة للمحروم والمنكر ، كان دما . - والشهادة بالنسبة للمؤمن حياة ، لكنها بالنسبة للمنافق موت واهتزاء . 1080 - وقل لي : أية نعمة موجودة في العالم لم تحرم منها أمة كاملة ؟ - وآية فائدة للبقر والحمر في السكر ؟ إن لكل حي قوتا مختلفا . - لكن إن كان هذا القوت عارضا عليه ، فنصحه آنذاك يكون ترويضا له . - مثل إنسان من مرضه أحب الطين ، برغم أنه يظن أنه قوته في الأصل . - ولقد نسي قوته الأصلي ، واتجه إلى قوت المرض . 1085 - وترك العسل ، وتجرع السم ، وجعل قوت العلة كأنه الدسم . - والقوت الأصلي للبشر هو نور الله ، ولا يليق به قوت الحيوان . - لكن من العلة ، سقط القلب بحيث يأكل ليل نهار من هذا الطين . - وأين أصفر الوجه ضعيف القدم خفيف القلب ، من غذاء
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
؟ - إنه غذاء خواص الدولة ، وأكله يكون بلا حلق ولا آلة . 1090 - ولقد صار غذاء الشمس من نور العرش ، وللحسود والشيطان " غذاء " من دود الأرض . - ولقد قال الحق في حق الشهداء أنهم يرزقون ، ولا فم لذلك الغذاء ولا طبق . - والقلب يأكل من كل حبيب غذاء ، والقلب يحمل من كل علم صفاء . - وصورة كل إنسان مثل الوعاء ، والعين حساسة بمعناه . - ومن لقاء كل امريء تأكل شيئا ، ومن اقترانك بكل قرين تأخذ شيئا . 1095 - وعندما صار كوكب قرينا لكوكب ، يتولد " شيء " بلا جدال من هذا الاقتران .