تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
- وغراس الزارعين حديثا يكون على الغراس الأول ، والغراس الثاني فان ، والأول هو الصحيح . - والبذرة الأولى كاملة ومنتقاة ، والبذرة الثانية فاسدة ومهترئة . - وأمام الحبيب لتلق بتدبيرك بعيدا ، حتى وإن كان تدبيرك هذا هو تدبيره . - وإنما ينفع ما رفعه الحق ونماه ، وينبت آخرا ما زرعه هو أولا . 1065 - وكل ما تزرعه ، ازرعه من أجله ، ما دمت أسيرا للحبيب أيها المحب . - ولا تطف حول النفس اللصة وحول عملها ، فكل ما هو ليس من عمل الحق هباء ، هباء . - هذا من قبل أن يصير ظاهرا يوم الدين ، ويفتضح لص الليل عند المالك . - والمتاع المسروق بتدبيره وفنه ، يبقى يوم الجزاء في عنقه . - ومئات الآلاف من العقول تثب معا ، حتى تضع شبكة غير شبكته . 1070 - فتجد شبكته فحسب أكثر إحكاما ، وأية قوة للقذى أمام الريح ؟ - وإذا قلت : ما هي فائدة الوجود ؟ في سؤالك نفسه فائدة أيها العنود . - وإن لم يكن في سؤالك هذا فائدة ، فماذا نسمعه ؟ عبث لا فائدة من ورائه ؟ - وإذا كان في سؤالك فوائد كثيرة ، فلماذا تكون الدنيا بلا فائدة آخرا ؟ - وإذا كانت الدنيا من جهة بلا فائدة ، فهي من جهات كثيرة ذات عائد جم . 1075 - وإذا كانت فائدتك لا فائدة فيها بالنسبة لي ، ما دامت فائدة لك ، لا تتوقف عن إتيانها . - لقد كان حسن يوسف عليه السّلام فائدة لعالم بأجمعه ، بالرغم من أنه كان بالنسبة لإخوانه عبثا بلا عائد . - واللحن الداودي كان محبوبا إلى ذلك الحد ، لكنه كان بالنسبة للمحروم صوت " دق " أخشاب .