1035 - وانظر إلى خلق لا نهاية له صار من فكرة واحدة ، كأنه سيل جار على الأرض .
- وذلك الفكر يبدو أمام الخلق هينا ، لكنه كسيل اجتاح العالم ، والتهمه .
- وما دمت ترى إذن أنه من فكرة واحدة ، قامت في الدنيا كل حرفة .
- والمنازل والقصور والمدن والجبال والصحارى والأنهار .
- والأرض والبحر والشمس والفلك ، حية منه مثل السمك في البحر .
1040 - لماذا إذن من بلهك يكون الجسد أمامك أنت الأعمى مثل سليمان والفكر كنملة ؟
- ويبدو الجبل أمام عينيك عظيما مهابا ، والفكر كالفأر والجبل كالذئب .
- والعالم في عينيك عظيم مهول ، ومن السحاب والرعد ترتعد وتخاف .
- ومن عالم الفكر يا من أنت أقل من حمار ، آمن وغافل عنه وبلا دراية كالحجر ؟
- ذلك أنك صورة ، ولا نصيب لك من العقل ، ولست في طبع الإنسان ، بل أنت جحش .
1045 - وترى ظل المرء ومن الجهل ، أصبح ذلك الشخص سهلا في نظرك بمثابة الألعوبة . « 1 » - فانتظر يوما يفتح فيه ذلك الفكر والخيال الجناح والقوادم بلا حجاب .
- فترى الجبال قد صارت كالصوف الناعم ، وصارت هذه الأرض الباردة والحارة عدما .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 527 : والآن هناك من الغيب مظهر للزينة ، هو من اللطف كالهواء شارح للقلب . - وإذا لم يلتصق المرء الدنس بالجسم ، يكون البصر عالما بذلك اللطيف . - ثم إنه زائد عند الأثر ، من آلاف المطارق والسيوف والطبر .