تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
- وإن كانت الورة قبيحة مرذولة ، فمت في عكوفك عليها ، عندما يكون صاحبها ذا خلق حسن . - والصورة الظاهرة تصير إلى فناء ، واعلم أن عالم المعنى يبقى إلى الأبد . - فحتام تمارس العشق مع صورة الجرة ، دعك من صورة الجرة ، وابحث عن الماء . « 1 » 1025 - ولقد رأيت صورته وأنت غافل عن المعنى ، فاختر الدر من الصدف ، إن كنت عاقلا . - وهذه الأصداف قوالب في الدنيا ، بالرغم من أنها كلها حية ببحر الروح . - لكن ليس في كل صدفة يوجد الدر ، فافتح عينيك ، وانظر في قلب كل منها . - وما ذا يملكه ذاك ، وما ذا يملكه هذا ، وداوم على الاختيار ، ذلك أن ذلك الدر الثمين نادر الوجود . - وإذا كنت تمضي إلى الصورة ، فإن الجبل بمهابته ، يبلغ مائة ضعف ما فيه من الياقوت . 1030 - ويداك وقدماك وشعرك من ناحية الصورة ، تبدو مائة ضعف لصورة عينيك . - ولكن لا يخفى عليك ، أن العين تفضل كل الأعضاء . - ومن فكرة واحدة تبدو من الباطن ، ينقلب مائة عالم في لحظة واحدة . - وجسد السلطان وإن كان يبدو في الصورة واحدا ، فإن هناك مئات الآلاف من العسكر يسرعون خلفه . - ثم إن شكل الملك الصفي وصورته ، تكون محكومة بفكرة خفية .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 525 : - وحتام تظل عاشقا للصورة ؟ قل ، فكن طالبا للمعنى ، واطلبه بجد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 103 | جلال الدين الرومي