إذا كان العطار عاشقا ، فقد كان سنائى ملكا وفائقا ولست أنا بهذا ولا بذاك ، فلقد فقدت رأسي وقدمي « 1 » ! ! كما أن له مرثية شهيرة في سنائى « 2 » ، وربما كان تأثير سنائى في جلال الدين قد تم عبر واحد من شيوخ جلال الدين هو برهان الدين محقق الترمذي « 3 » ، الذي كان يستشهد بشعر سنائى كثيرا ، ويطول بنا المقام هنا إذا ذكرنا أمثلة عن تأثر جلال الدين بسنائى ، وهي مثبوتة على طول شروح المثنوى وشروح الحديقة على كل حال ، ينطلق جلال الدين أحيانا من بيت واحد أو بيتين لسنائى فيتحفنا بتدفق يستمر على مدى أكثر من ثلاثين بيتا ، ويشير إليه بأنه الحكيم الغزنوي ، حتى الناى الذي نسب إلى مولانا جلال الدين مأخوذ من سنائى ، وعشرت من التعبيرات الخاصة بسنائى ، وكثير جدا من حكايات الحديقة أعيدت صياغتها في المثنوى ببيان مولوى شديد العاطفية ، حتى حكايات مولانا الهازلة تذكر ببعض ما أورده سنائى في منظومته الهازلة " كارنامهء بلخ : كتاب أعمال بلخ " ، حتى روح سنائى وبيانه الفخم الجزل ينعكس كثيرا في مثنوى مولانا جلال الدين مما بين في مواضعه من الشروح .
ووزن المثنوى هو نفس وزن منظومة فريد الدين العطار الشهيرة " منطق الطير " ، وإلى جوار منطق الطير ، كان مولانا مغرما بمصيبت نامه والهى نامه
هامش
( 1 ) تعليقات مترجم شكوه شمس ، ص 705 .
( 2 ) ديوان شمس ، غزل 1007 .
( 3 ) شكوه شمس : 63 .