على فيقول : إن موتى يعزف صنج يوم البعث ( موتنا عرس الأبد ) وهو موت بلا موت أي ليس فيه ذلك الذي يظنه الناس موتا ، فهو حياة في الباطن ، كخروج الجنين من الرحم ، هو قدرة على الاستغناء ( التعبير من سنائى ) . . . انني عاشق للأجل تواق إلى الموت . . . وهذا النهى الموجود في القرآن في
لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
( البقرة / 195 ) موجه إلىّ ، ذلك أن هؤلاء الذين يعتبرون الموت فناءً ليسوا في حاجة إلى النهى ، فالموت عندهم كريه في حد ذاته ، وليسوا في حاجة إلى نهى للابتعاد عنه ( نفس التفسير قدمه مولانا في لسان حمزه في الكتاب الثالث أنظر الأبيات 3431 - 3442 وشروحها ) ومن هنا حلت لي ثمرة الموت . . . فأنا أقول : اقتلونى اقتلونى يا ثقات ( الشطرة للحلاج ) والشطرد الثانية من البيت الثاني وبقية الشعر المذكور بالعربية تصرف من مولانا ) إنه ليس موتا ، إنه عودة إلى الوطن ، عودة إلى المدينة الزاهرة من البادية الخربة ، عودة إلى الجمع بعد التفرقة ! ! ( 3953 - 3954 ) : المقصود بالوقت العبوس والقيامة تلك اللحظة التي يقتل فيها السائس علياً رضى اللّه عنه ( 3955 - 3962 ) : يستنكر سيدنا على رضى اللّه عنه أن يقوم بقتل " قاتله " ذلك بأن ذلك محال . . . لأن القضاء أن يكون هو القاتل لا المقتول ويضيف : لا تحزن فإنني سوف أكون شفيعك ، لأنك قمت بتخليص روحي من سجن الجسد وسجن الدنيا بقضائك على هذا الجسد . . . والجسد لا قيمة له . . .
فأنا أيضاً بدونه الفتى ، ألم يقل عنى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم " لا فتى إلا على " وألست أنا القائل :
السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس
( شهيدى / 282 ) ويتعقب جسده أن يتعقبه بالرياضة ، ومتى يكون الذي تهون الدنيا عليه كل هذا الهوان حريصاً على إمارة أو خلافة ؟ ! ! إنما يريدها ليقيم منها نموذجا يحتذى ولكي يمنحها رونقا آخر ، قال عبد الله بن عباس : دخلت على أمير المؤمنين رضي الله عنه بذى قار وهو يخصف نعله فقال لي :
ما قيمة هذا النعل ؟ فقلت : لا قيمة لها ، فقال رضي الله عنه : والله لهى أحب إلى من إمرتكم إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلًا " ( خطبة 33 من نهج البلاغة ، تحقيق وترجمة شهيدى ص 34 ) .
( 3963 - 3971 ) : الحديث المذكور في العنوان " الدنيا جيفة وطلابها كلاب " منسوب أيضاً إلى