الذي أخرج جوهرة مثلك .
( 4005 - 4007 ) : يتوقف مولانا عن قص القصة . . . ويقول أن اللقمة أو اللقمتين اللتين أكلهما قد أصابا جيشان الفكر بالتوقف فيأخذ بعض المفسرين الفكرة على ظاهرها فيرون أن مولانا كان يملى المثنوى في مجلس قد يحضر فيه الطعام وأن هذا الطعام قد يمنع تدفق مولانا أو تحمل المريدين والرفاق ( أنظر 1631 و 1651 و 1972 و 3707 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ( استعلامى 1 / 430 ) بينما يرى شهيدى أن بعض الشارحين قالوا أن السبب هو حزن حسن حسام الدين بسبب فقده لزوجته . . . وخاصة وهو يفتتح الكتاب الثاني بهذا المعنى . . . لكن لأن المعنى تكرر في مواضع عديدة من المثنوى يمكن القول أن التعبير هنا عن قبض ألم به فمنعه من الحديث . . . ( شرح شهيدى ص 298 ) ومن الممكن أن يكون المعنى مرتبطاً بالموضوع الذي يتحدث فيه مولانا عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم الذي عزف عن الدنيا وما فيها ، والإمام على الذي عزف عن الإمارة والخلافة فأصبحا موضعا للأنوار الإلهية بينما نحن بلقمة أو لقمتين ننصرف عن عالم المعنى ونضرب في عالم المادة . . . وأقل ما في الدنيا . . . وأقل شهوة صارفة عن عالم المعنى . . . فآدم جعلته حبة قمح يهبط من جنة الخلد ، والذنب وهو في مصطلح الفلكيين نقطة التقاطع الجنوبي للفلك مع منطقة البروج والنقطة الشمالية له الرأس فإذا كانت الشمس في عقدة الرأس والقمر في عقدة الذنب فوقع الخسوف ( شرح شهيدى / 297 ) . . . ومن شدة لطف القلب تمنعه لقمة واحدة عن السير في عالم الأفلاك .
( 4008 - 4015 ) : الخبز إن أكل ليقيم الأود فهو يعين على المعنى ، وإن أكل شهوة ولذة ، فإن عاقبته تكون جحودا ونكرانا . . . تماما كالعشب الأخضر والعشب الجاف بالنسبة للبعير ، يربو من الأول ويسمن ، ويمزق الثاني شدقه . . . ينقلب الخيز المغموس في مربى الورد إلى أشواك ونصال . . . ولأنك اعتدت على الطعام الصوري ( الطعام المعنوي طعام أهل الجنة ) أيها الإنسان المدلل المكرم المرفه ربيب الجنة . . . فإنك تأكل على ذكره هذه اللذائذ المادية التي اختلطت بشهوات الدنيا . . . وما أحراك . . . يا من انقلبت من إنسان إلى بعير ، أن تتعفف عنه .
( 4016 - 4018 ) : ما هذا الكلام الذي أقول ؟ ! ! لقد فقد كلامي الروح وأصبح ممزوجا بالتراب
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 595
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٩٥