الله يتجلى في سويداء القلب . . . وما هي السويداء ؟ ! ! نقطة سوداء في داخل القلب ! ! ( 3881 - 3891 ) : في التحطيم والخراب قد يكون العمران الكامل ( أنظر الأبيات : 306 - 311 من الكتاب الذي بين أيدينا وشروحها ) . . . ومن هنا فقد كانت الحروب التي قام بها الرسول صلى اللّه عليه وسلّم أساسا لإقرار الدين والسلام الشامل . . . وصلح آخر الزمان ( الصلح الشامل والعدالة الشاملة بظهور المهدى وحربه مع الدجال وسيادة الإيمان ) يكون من الحروب التي تسبقه . . . وألا يقتلع البستاني الأعشاب الضارة لتنمو في مكانها أشجار ؟ ! ! وكل الحرف قائمة على الهدم من أجل البناء ومن أجل الاعمار والاصلاح . . . ومن هنا فالزيادة في النقصان . . . وأنظر إلى الشهداء أليس في موتهم وقتلهم حياة الأبد ؟ ! ! ألا تمتد الدماء التي تسيل منهم في عروق الأمة ؟ ! ! وهم هم أنفسهم يبدأ رزقهم الأبدي بمجرد قتلهم
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( آل عمران / 169 - 170 ) أليس في ذبح الحيوان حياة للإنسان ؟ ! ! فما بالك إن قطع حلق الإنسان يتولد له حلق آخر ( عن حلوق الأعيان والمعاني أنظر الكتاب الثالث ، الأبيات 40 - 43 وشروحها ولنفس الفكرة ببيان آخر أنظر الترجمة العربية لحديقة الحقيقة ، الأبيات 11385 - 11388 وشروحها ) وان الذي ينجو من العالم الفاني بروحه انما يعيش على الإثبات الذي قام به يوم العهد والميثاق يوم أخذ النطف والإشهاد بالربوبية
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
( الأعراف / 172 ) .
( 3892 - 3907 ) : الخطاب موجه إلى المتعلق بهذه الدنيا ، والذي يقصر يده عن هذه المعاني ، ذلك أن همته بقدر بطنه وبقدر خبزه ، ويخاطبه قائلًا : أحصل على كيمياء التبديل وحول نفسك الحيوانية إلى نفس سامية ، وأطلب الشئ من موضعه ، وإذا أحدثت علاقتك بالخبز خللا في علاقتك بالحق ، فاطلب مجبرا لكسرك ، وهو جابر الكسيرين ، وفتقه رتق ، ولا يترك كسيرا دون أن يعالج كسره ، وهو أدرى بعبيده ، وهو الذي يستطيع أن يرتق وأن يرفو ، وأن يمزق وأن يخيط ، وهو الذي يطهر الجناة بقصاصه ( فالقصاص حياة للمقتص والمقتص منه ) ، ومتى كان إبراهيم عليه السلام ينزل بالسيف على رأس ولده إن لم يكن يعلم أن في هذا القتل تكمن الحياة