تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
ورثة إبليس إذ ورثوا نظرته إلى آدم . . . وما لم تكن ابنا لإبليس فمتى كان ميراثه يصل إليك ؟ ! ! ( 3979 - 3987 ) : الحديث على لسان علي رضي الله عنه : لست كلبا اطلب جيفة الدنيا ، بل أنا أسد الحق لا تغريه صورة " يا صفراء ويا بيضاء غرى غيرى " إنما أطلب الحرية من قيد الجسد ، وهذه الحرية لا تتم إلا بالموت " موتوا قبل أن تموتوا " ( أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الثالث ) وهذا هو الامتحان الحقيقي ألست ترى أن الله سبحانه وتعالى عندما أراد أن يمتحن صدق اليهود قال لهم :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( الجمعة / 6 ) وقال
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( البقرة / 94 ) . . . وقد قال الرسول صلى اللّه عليه وسلّم لو تمناه اليهود ما بقي يهودي على وجه الأرض . . . وفي تفسير كشف الأسرار " ولم يتمنه اليهود لأنهم لو تمنوه لماتوا " ( عن شهيدى / 292 ) وفي رواية الطبري في تفسيره " لو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على ظهر الأرض يهودي إلا مات " وفي تفسير النيسابوري " لو تمنوا الموت لغص كل إنسان بريقه فمات مكانه ولا يبقى على الأرض يهودي " ( أحاديث مثنوى / 40 ) والفكرة وردت في مقالات شمس ص 87 ( في كل حال وكل فعل ترى نفسك فيه محبا للموت فهو أمر حسن ، إذن فمن بين عمليين تتردد بينهما ، انظر أيهما أليق بالموت هل يجب أن تجلس نورا صافيا مستعدا ومنتظراً للموت أو تجلس مجتهداً في انتظار وصول هذا الحال ) . ( 3994 - 4000 ) : يقول سيدنا علي رضي الله عنه لخصمه الذي بصق في وجهه الشريف : لقد صورك الحق ولم أصورك أنا ، ومن ثم ينبغي أن يكون قتلك من أجل كفرك بالحق ، لا من أجل أن يكون نصفه من أجل الحق ونصفه من أجل الهوى والغضب لنفسي على بصقتك في وجهي . . . ويستخدم مولانا دائما لفظ المجوس كناية عن الكافر ويخاطب الخصم سيدنا علي رضي الله عنه قائلا : لقد كنت عدوا لك أغرس بذور الحقد عليك والجفاء لك في قلبي بينما كنت أنت ميزان العدالة ومحورها . . . وأنت كنت أحن على من أهلي ومن قومي الذين أخرجوني لقتالك فأخسر الدنيا والآخرة ، فإذا بك المصباح المنور بنور الحقيقة تهتدى به الخلق . . . وشمع الدين الذي يضئ الطريق . . . وأنا عبد الله الذي يبحث عن العين التي تراه . . . والذي هو أصل النور الموجود فيك وأنا عبد لبحر النور