تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الرسول صلى اللّه عليه وسلّم أخبر علياً رضى اللّه عنه بأن قاتله هو عبد الرحمن بن ملجم فقد ورد في حديث " روى الهادي عن عثمان بن صهيب عن أبيه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال لعلي : من أشقى الأولين ؟ قال : الذي عقر الناقة ، قال صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ ! قال : لا أدرى ، قال : الذي يضربك على هذا يعنى يافوخه فيخضب هذا يعنى لحيته ، هو عبد الرحمن بن ملجم من قبيلة مراد " ( مولوى 1 / 696 ونقل فروزانفر في مآخذ 38 - 39 روايات أخرى كما ذكره السيوطي في اللآئى المصنوعة ) . وأقرب الروايات الثابتة ما روى عن عمر رضي الله عنه عندما تهدده أبو لؤلؤة المجوسي وقيل له إن الرجل قاتلك فاقتله ، فقال : ويحكم ، وهل سمعتم عن قتيل قتل قاتله ؟ ! ! ( 3866 ) : إشارة إلى الحديث " جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة " والمعنى هنا يشير أن ما قدر في علم الله قائم بلا حيلة ( هناك تفسير آخر للحديث في الكتاب الخامس ، أنظر الأبيات 3133 - 3149 وشروحها ) . ( 3867 - 3847 ) : لا تزال الروح الجبرية مسيطرة على مولانا ويوجه الإمام على رضى اللّه عنه الحديث إلى سائس خيله : اذهب فأنا لا أحس بأي بغض تجاهك . . . فأنا أعلم أنك أداة في يد الحق ، أنت أداة تنفيذ لا أكثر ولا أقل والفعل من الحق ؟ ! ويقول السائس : إذا كان الأمر كذلك فلم القصاص إذن ما لم يكن لي دخل في الأمر ؟ ! فيقول الإمام : إنه هو الذي يقتص أيضا ، الفعل منه والقصاص منه ، وهو الخليق بأن يعترض على فعله وينقضه ويثيب أو يعاقب عليه ، لأنه الواحد الأحد « لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون » وأقرأ
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( البقرة / 106 ) ، ( أنظر بيت 1683 من الكتاب الذي بين أيدينا ) . ( 3875 - 3880 ) : وهذه هي سنة الله في خلقه ، وأنظر إلى نسخه للشرائع التي نزلت قبل شريعة المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم وذلك لكي يزيل العشب قبل أن ينبت الزهر ، فإن قلت أن الليل ينسخ النهار ويبدو أقل منه فإنك تكون قد أخذت الأمور على ظواهرها ، فمن قال لك أن الليل ليس ذخيرة لنهار ، ففيه يستريح العقل ويهمد الجسد ويجددان نشاطهما . . . وان المرء ليسكت قليلا قبل أن ينطلق منه الصوت " ورب صمت خير من الكلام " . . . وكثير من الظواهر تبدو بأضدادها ونور