تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
إبليس على آدم وبلعام على موسى ) ، ولقد دمر الله سبحانه وتعالى مدنا بأكملها لاعتدائها على أنبيائها ( عاد وثمود ) وإن كل هذه البلايا تنزل على المنكرين بياناً لعزة الأنبياء والأولياء عند الله تعالى . . . وأنهم محتوون على النفس الناطقة التي تميز بها الإنسان على الحيوان . ( 3322 - 3333 ) : اللب في مصطلح مولانا أي الروح القادرة على معرفة الحق ( أنظر في الكتاب الذي ين أيدينا ، الأبيات 14 و 407 و 589 و 2077 وشروحها ) ( استعلامى 1 / 395 ) فالحيوان أدنى مرتبة من الإنسان ، ومن ثم فالإنسان مسلط عليها ، وكذلك فهذا اللب مسلط على البشر ، ومن الممكن التضحية بالبشر في سبيله ، وفرق بينه وبين العقل الجزئي ، والحيوان المستأنس هنا قد يكون بمعناه الحرفي أي الحيوان الذي في خدمة الإنسان ، وقد يكون بمعنى الإنسان نفسه كما قال استعلامى ، ومن ثم فللإنسان الحق في سفك دم الحيوان البرى لأنه مفتقر إلى العقل نزاع إلى الدم خطر على الإنسان . . . ولا فرق هناك يذكر بين الإنسان المفتقر إلى العقل الدارك للحقيقة وبين الحمر المستنفرة فإذا توحش الإنسان . . . وكفر بخالقه . . . أبيح دمه . . . تماما كما يباح دم الوحش ودم البهيمة . . . مهما كان عاقلا . . . فإن العقل هو المدرك لعقل العقل ، وإلا كان وجوده كعدمه ، وانتقل بصاحبه من رتبة الإنسانية إلى رتبة الحيوانية ، والوحشية . ( 3334 - 3351 ) : نموذج آخر من نماذج الضلال على علم ، والعجب الذي يردى صاحبه ، وامتحان الديان الفرد الذي يأتي فيضع الأمور في نصابها ويتم الاستدراج . . . ويرى المفسرون أن الإسميين سريانيان ، كما يرى بعض الباحثين أن في القصة سمات بابلية وإيرانية قديمه ( أسطورة هورنات وامرتات ) ( بحر در كوزه / 304 سرني / 142 ) وقد قص مولانا القصة في أكثر من موضع من المثنوى ، وروى في كل مرة جزءاً منها لبيان معنى من المعاني العديدة التي تثيرها القصة في نفس مولانا وفي نفوس الصوفية عموماً ( أشار إليها إشارة عابرة في البيتين 539 و 540 من الكتاب الذي بين أيدينا ، ثم عاد إليها في الكتاب الثاني عن تفضيلهما العذاب في بئر بابل عن عذاب الآخرة الأبيات 2468 - 2470 ثم في الكتاب الثالث الأبيات 796 - 801 في معرض الحديث عن الإستدراج والامتحان وفي بيت واحد في الكتاب الرابع وهو البيت 2673 وفي الكتاب الخامس عند سقوطها في بئر بابل سقوط الروح في الجسد ، البيت 621 وفي الكتاب