السادس في تغير طبعهما من طبع الملائكة إلى طبع البشر في البيتين 3012 و 3013 ) ( التفصيلات القصة في المأثور الإسلامي ، أنظر قصص الأنبياء للثعلبي 50 - 52 ) والأبيات تتناول آفة الأمن والعجب والاعتماد على القدسية . . . ومن المرء أنه محصن ضد الخطيئة وضد الزلل . . . وأنه إن وجد في نفس ظروف الخاطىء فلن يقع في نفس الخطأ . . . ويشير مولانا إلى أن السهام دائما ما توجه ضد القوى أو الذي يتظاهر بالقوة أمام القوى ، فالأسد مسلط على الحيوانات مهما كانت ضخمة ، والرياح لا تقتلع إلا الأشجار القوية وتمر هونا على الأعشاب الضعيفة . . .
البلطة لا تخشى الأشجار المتكاثفة . . . إن الكون كله صور . . . وما الصورة إلى جوار المعنى ؟ ! ! إن كل هذه الصور المحيطة بك والتي كلما نظرت إليها تزداد دهشة : الفلك ، الرياح ، كلها ذات عقل يسيرها وإلا فإنها بدونه بلا حول ولا قوة ، تماما كالنفس الإنسانية معجزة المعجزات . . .
بدون روح لا يكون . . . وهي التي تجعله ينطق بالألفاظ جيم أو حاء أو دال ، ( لابن عربى تفسيرات عن الحروف وعن الجيم والدال أنظر شرح الأنقروى 1 / 607 ) كلمات متضادة . . .
روضة أو أجمة شوك ، سلام أو حرب . . . مثل تصريف الرياح حينا يجعلها رخاءً وحينا يجعلها عذاب وفكر وأذى ( عن الرياح واختلافها ، أنظر الكتاب الرابع ، الأبيات 125 - 155 وشروحها ) .
( 3352 - 3354 ) : اختلف المفسرون في المعنى بشيخ الدين . . . قال الأنقروى ذكر سروري وشمعى أن المراد صدر الدين القونوى لكن المعنى لا يدل على التخصيص ، وقال آخرون بل المعنى محيي الدين بن عربى أو أبو الحسن الخرقانى ( أنظر سرني 481 - 482 ) وقال نيكلسون أنه صدر الدين القونوى لأنه كتب كتابا اسمه إعجاز البيان في كشف أسرار القرآن شرح فيه سورة الحمد لكنه يرى أنه من المستبعد أن يعنى مولانا به الرسول صلى اللّه عليه وسلّم أو ابن عباس . . . وقال شهيدى ان العبارة المعنى هو الله وردت في مقالات شمس الدين التبريزي ( مقالات شمس 1 / 120 وانظر مناقشة المحقق لها ص 906 ) ( المناقشة كلها من شهيدى 107 ) وقال استعلامى أنه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ( 1 / 397 ) فالوجود الحقيقي والدائم هو لله سبحانه وتعالى ، فهو بحر الحقيقة جل وعلا والوجود ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 561
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦١