تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
النضار في دكان الصائغ ، والذهب ينتظر طلوع النهار ( يوم العرض . . . يوم كشف الغطاء ، يوم لا أنساب ) . . . فليس على إنسان أن يأمن بعد أن رأى مصير إبليس . . . ألم يكن عابداً متهجدا مجاهداً في العبادة لآلاف السنين حتى سمى طاووس الملائكة ؟ ! ! فما ذا كانت نهايته ؟ ! ! أسفر عن مجرد كونه بعراً عندما سطعت عليه شمس الحقيقة ، فإذا بعبادته مجرد كبر ورياء ، وإذا به ينقلب إلى رأس الفسقة والكفار وإلى المضل الأكبر والموسوس وقاطع الطريق القاعد لعباد الله كل مرصد . ( 3311 ) : الحديث عن بلعم أو بلعام بن باعوراء ( بالعربية : سيد الناس في معجم الكتاب المقدس وعابد البطن في دائرة المعارف الفارسية ) ، قيل أن ملك كنعان دفع له أجرا ليلعن بني إسرائيل ، وعندما كان يمضى إلى العبرانيين توقف حماره ولم يسر ، وجاءه ملك سأله أن يدعو لعبرانينن بدلًا من أن يلعنهم . . . وفي الروايات الإسلامية أنه كان حبراً من بني إسرائيل أنفسهم ، مشهوراً بالعلم والتقوى ، وكان ينتظر أن تنزل الرسالة عليه ، فلما نزلت على موسى عليه السّلام حسده ونفسه ولم يؤمن به ، وأن الآية الكريمة «
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
» ( الأعراف / 175 ) قد نزلت في شأنه ، وبلعم عند الصوفية مثل إبليس ، كلاهما كان عابداً في البداية عالماً حبراً ، وكلاهما مني بكبيرة من الكبائر التي تردى ، ( إبليس الكبر وبلعام الحسد ) ، وصار كلاهما مثلا عن مطمئن إلى عبادته ويأمن مكر الله ( انظر حديقة الحقيقة لسنائى : البيتين 1273 - 1274 وشروحها ) . ( 3317 ) : هناك تفسيران في البيت . . . يرى استعلامى أن المقصود بالعلم هنا جمة بقر جبلى كان الصيادون والشجعان يعلقونها على أسنة رماحهم أو أعلامهم كناية عن النصر . . . وحمل الراية إلى المدينة كناية عن الغلبة والإنتصار ( 1 / 395 ) ويرى شهيدى أن معناها الجر من الناصية أو الأخذ بالناصية وأن فيها تلميحا إلى الآية الكريمة «
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
» ( الرحمن / 41 ) ( شرح شهيدى / 95 ) . ( 3318 - 3321 ) : إنك مدلل مرفه مكرم على كل الأحياء محمول في البر والبحر ، لكنك لست إليها ، فأعرف حدودك أولًا ، فربما تجاوزت واعتديت على من هو أحب إلى الله منك ( أعتداء
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 559 | جلال الدين الرومي