تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
كجرأة كاتب الوحي الذي سطع عليه شعاع من نور الرسول صلى اللّه عليه وسلّم فظن أن الوحي ينزل عليه ( ومثل حكايات تأمير الشاب الهذلي الواردة في الكتاب الرابع الترجمة العربية الجزء الخاص بشعاع السكر ، الأبيات 2154 - 2158 وشروحها ) . ( 3241 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما رواه فروزانفر ( مآخذ / 32 - 33 ) نقلا عن أسباب النزول للواقدي وتفسير أبى الفتوح الرازي عن كاتب الوحي عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان يملى عليه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم الآية الكريمة (
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
) ثم انتهى إلى قوله ( ثم أنشأنه خلقاً آخر ) فبادر ابن سرح بقوله (
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
) فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلّم « اكتبها فهكذا نزلت على » وقد ناقش الأستاذ شهيدى هذه الرواية ( شرح المثنوى / 66 ، ص 72 ) ورفضها لأنها لا تتفق مع روح الإسلام من ناحية ، ومن ناحية أخرى هناك روايات أخرى عن أسباب ردة ابن سرح أكثر إقناعاً منها ، وبمناقشة ترتيب نزول الآيات المختلفة التي قيل أن المقصود بها ابن سرح تبين أنه ارتد والتحق بأهل مكة بعد صلح الحديبية ، وذلك بعد سبع سنوات من نزول الآيات المذكورة . . . فضلا عن أن أبى سرح لم يكن صادق الإسلام ، وكان أبوه أيضاً من كبار المنافقين فضلًا عن بعض الخلافات القبلية . . . ويرجع الأستاذ شهيدى اختلاف هذه القصة إلى عهد ولاية عبد الله بن أبي سرح لمصر في عهد عثمان رضي الله عنه عنه وإتقاله الناس بالضرائب والمكوس وسيره فيهم سيرا بعيداً عن العدل . ( 3253 - 3267 ) : عن القيود الخفية غير الظاهرة وبها يتعذب صاحبها دون أن يرى الناس فيه سبباً ظاهراً يستدعى هذا العذاب أنظر الكتاب الثالث الأبيات 1652 - 1669 وشروحها . وأنظر إلى قوله تعالى (
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
) ( يس / 8 - 9 ) هذه الأغلال الخفية لا يبصرها إلا هو سبحانه وتعالى ، ولا يستطيع المرء أن يبصرها ، حتى صاحبها ذلك الذي يستطيع أن يتتبع الآلام الظاهرة ويعالجها يقف دونها مكتوف الأيدي . . . فهذه السدود تبدو أمامه طبيعية لأنها جزء من النفس . . . ولأنها محببة إلى النفس . . . كشهوات الدنيا تكون محببة لديك لكنها تمنعك عن المحبوب الحقيقي ، حسناؤك التي تسلبك لبك سد أمام ميلك إلى الجمال المطلق ، وأقوال مرشدك