( 3183 - 3192 ) : يخلص مولانا من فكرة أن كل إنسان يعود من السفر إنما يحمل هدية لحبيبه إلى فكرة أكثر عمقا وهي : إذا كانت مرحلة الحياة الدنيا مرحلة سفر عن الوطن ، والموت عودة ولقيا للحبيب فما ذا تحمل إلى الحبيب عند عودتك من السفر ؟ ويشير إلى الآية الكريمة (
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
) ( الأنعام / 94 ) وفرادى تعني : خاوين من كل ما أنعم الله عليكم به في الدنيا ، وإنما ينبغي لك أن تحمل إليه ما أديته من أعمال في مقابل هذه النعم من صالح الأعمال ، هذا إذا كنتم في الأصل لم تقطعوا الأمل في العودة ، وأنكرتم البعث ، واعتبرتم الأمر باطلا ، وإن إنكار مثل هذه الضيافة من قبيل الحمارية ، فلن يكون لك من نصيب من هذه الضيافة العامة إلا جهنم ونارها وترابها ، أتريد أن أقول لك طرفا من هذه الهدية التي ينبغي أن تحملها إليه ؟ اقرأ الآية الكريمة (
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
) ( الذاريات / 17 - 18 ) ( لتعبير آخر عن هذه الفكرة أنظر : الكتاب الرابع الأبيات :
1564 - 1577 وشروحها ) .
( 3193 - 3197 ) : لتفصيلات عن فكرة أن الإنسان في الدنيا مثل الجنين في الرحم ثم ينتقل إلى الأرض الواسعة ، أنظر الكتاب الثالث الأبيات 50 - 68 وشروحها . والأرض الواسعة اقتباس من الآية الكريمة رقم 97 من سورة النساء ، وهي هنا أرض عالم الغيب وعالم الوجود الحقيقي ( لتفصيلات عنها أنظر الكتاب الرابع الأبيات : 2381 - 2383 وشروحها ) ( 3198 - 3204 ) : لشرح هذه الأبيات أنظر الكتاب الذي بين أيدينا الأبيات 390 - 399 والأبيات 406 - 409 وشروحها ، وعن الجبل والصدى وعلاقته بالفكرة الموجودة في الأبيات أنظر الكتاب الثالث الأبيات 283 - 284 و 1345 - 1353 وشروحها - وعن أهل الكهف وتشبيه الأولياء بهم أنظر البيت 407 من الكتاب الذي بين أيدينا وشرحه ) .
( 3208 ) حامل الكمون إلى كرمان مثل فارسي يقابله في العربية حامل التمر إلى هجر .
( 3210 ) تشبيه المرآة بصدور الرجال ورد كثيرا في المثنوي أنظر على سبيل المثال لا الحصر الأبيات 3159 و 3166 و 3167 من الكتاب الذي بين أيدينا .
( 3214 - 3223 ) : كما أن الحسان عندما يرون وجوههن في المرآة ينشغلن بها ويغبن عن أنفسهن