تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
( 3170 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يقول فروزانفر ( مآخذ / ص 31 ) وردت قبل مولانا في كتاب " المستجاد من فعلات الأجواد " كما وردت في " جوامع الحكايات " لمحمد عوفي ، وأضاف زرين كوب ( عبد الحسين زرين كوب : بحر در كوزه ، نقد وتفسير قصها وتمثيلات مثنوي صص 57 و 58 - ط 2 - تهران 1376 ه . ش . - يذكر فيما بعد تحت عنوان بحر در كوزه ) مصدرين هما إلهي نامه للعطار وفيه ما فيه لمولانا جلال الدين ، ويضيف زرين كوب هنا أن يوسف عليه السّلام هنا رمز للجمال الإلهي الذي يتجلى في مرآة أو مرايا عديدة . ( 3172 - 3181 ) : الأبيات تشير إلى أن يوسف عليه السّلام حتى في أوان محنته كان صابرا موقنا في عناية الله به ، شاعرا بقدره عنده ( في موضع آخر كان ذلك اعتمادا على الرؤية الصادقة التي رآها بسجود الشمس والقمر والكواكب له أنظر : الكتاب الثالث الأبيات : 2335 - 2342 وشروحها والكتاب الرابع الأبيات : 3395 - 3399 وشروحها والكتاب الخامس الأبيات : 4060 - 4062 وشروحها ) كان عارفا بأن كل هذا الخراب الذي يحيق به من أجل عمران آت لا محالة ، ولولا هذا الخراب ما جاء هذا العمران . ويضرب يوسف في الحكاية التي بين أيدينا الأمثال التي طالما يضربها مولانا في أكثر من موضع ليدلل على أن العمارة في الخراب والجمع في التفرقة ( أنظر : الكتاب الذي بين أيدينا الأبيات : 306 - 312 وشروحها حيث إشارات إلى نفس الفكرة في مواضع أخرى من المثنوي ) وفي البيت 3177 إشارة إلى علاج في الطب التقليدي الإيراني يسمى كحل الجواهر حيث كان الدر يدق ويكتحل به على اعتقاد بأن له خاصية في تقوية البصر ( إستعلامي 1 / 387 ) أو في إعادة البصر إلى الأعمى ( شهيدي / 49 ) ، والمعنى كله وارد في معارف بهاء ولد " أي دق رأيت قلت به قيمة المدقوق ؟ " ( معارف / ص 103 وص 250 ) . ويعجب الزراع الواردة بالعربية في البيت 3182 إشارة إلى الآية الكريمة (
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ ، يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ، لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
) ( الفتح / 29 ) ( وعن فكرة أن زرع الجسد في القبر بعد الموت لا بد وأن ينتج عنه نبات أنظر : الكتاب الثالث الأبيات : 3529 - 3536 وشروحها ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 552 | جلال الدين الرومي