( 3107 - 3113 ) : هناك عوالم عديدة يدعو مولانا الله إلى تمكينه من تجاوزها إلى عالم العدم الأكثر رحابة وإتساعا ، فالخيال : هو عالم المثال وعالم النفوس المنطبعة ، والوجود : هو عالم الوجود الخارجي ، عالم الحس واللون ، عالم الشهود ، وتتراوح سعة كل عالم عن العالم الآخر وهي في سعتها متدرجة من أعلى إلى أسفل : " عالم العدم وعالم الخيال وهو أكثر ضيقا ومن ثم مسبب للحزن ، وعالم الوجود الأكثر ضيقا ، ثم عالم الحس عالم الكثرة الذي هو أدنى درجة من درجات العوالم في مقابل عالم التوحيد الذي هو أعلاها ، وقطع هذه العوالم ليس بالأمر الصعب إن كان ثم رعاية إلهية وقبول رباني ، إذ يمكن طيها كلها بأمره سبحانه وتعالى الذي لا يزيد عن حرفين " كن " ( 3116 ) : الآية الكريمة "
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ *
" ( الأعراف / 136 - الحجر / 79 - الزخرف / 52 و 55 ) .
( 3123 - 3125 ) : " من كان لله ، كان الله له " ( أنظر الأبيات : 1947 - 1950 من الكتاب الذي بين أيدينا وشروحها ) .
( 3126 - 3136 ) : الحديث عن الاعتبار ، والعاقل هو من اعتبر من مصير غيره ، ومن أقوال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه " واعتبروا ممن أضاعها ، ولا يعتبرن بكم من أطاعها " ( عن شرح شهيدي : ص 33 ) والسابقون المذكورون هم الأمم السابقة التي لولا اتعاظ المسلمين بمصائرها لما هُدوا " وليتهم يتعظون الآن " ومن هنا قال عليه السلام " أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب ، إنما عذابها في الدنيا القتل والبلاء والزلازل " ( بأسانيده في أحاديث مثنوي ص 32 ) فاعتبروا إذن بمن قبلكم وإلا اعتبر بكم من بعدكم . و : خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد .