تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الفراق كما ورد في مقالات شمس ( ص 162 ) هي التي تنضج وتهذب ، ومن علامات النفاق ادعاء المحبة وإثبات الذات ، فالمحب الحقيقي فان في محبوبه منكر لذاته وحظه . ( 3076 ) ليس في الدار غيره ديار . ( 3077 - 3082 ) الخيط المفرد : الإفراد ، والخيط المزدوج : الثنوية ، والإبرة الطريق الدقيق ، طريق الذهاب إلى الحق ولقاء المحبوب ، والصورة ناظرة إلى ما ورد في إنجيل متى " إن مرور جمل من ثقب إبرة أبسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله " ( عن شرح شهيدى / 17 ) والآية القرآنية الكريمة (
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها ، لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
) ( الأعراف / 40 ) لكن الجمل ( في مصطلح مولانا المتطامن المتكبر والنفس الأمارة والشهوة المستعرة ورؤية الذات ) بأمر " كن فيكون " يستطيع بالرياضة والمثابرة وصحبة الشيخ أن يتحول ، ويصور الرياضة بالمقراض الذي يأخذ من الوجود المادي ويقلل منه لصالح الروح ، فلا محال أمام الله ، ولا مرض غير قابل للشفاء ، ومن أقل عطاياه لنبيه عيسى عليه السّلام إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، وذلك العزيز في البيت 3082 قد يكون المقصود به عيسى عليه السّلام وقد يكون المقصود الحق جل وعلا . ( 3083 - 3088 ) : وما الميت أمام قدرة الله والميت وجود بلا حركة ينتظر أن تبث فيه الحركة وما أيسرها على الله تعالى ، أما العدم وهو لا وجود له ، فمنه تنبع كل الموجودات بأمره تعالى وبقدرته جل شأنه ، فهو لم يخلق الخلق عبثا ، ولن يتركهم سدى ، بل (
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
) ( الرحمن / 29 ) وللإمام علي رضي الله عنه " الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم هو في شأن من إحداث بديع لم يكن " ( عن شرح شهيدي / 19 ) ، وحركة البشر نفسها في رواح وغدو ، والصورة منقولة من قول الإمام رضي الله عنه " لله تعالى في كل لحظة ثلاثة عساكر ، فعسكر