تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الوجود المادية صار مسجودا للشمس والقمر أي لم تؤثر فيه عوامل الطبيعة وتقلبات الزمن ، يصير الوجود كله منقادا له وتسير الدنيا وفق هواه ( لتفصيلات عن هذه الفكرة أنظر الكتاب الثالث الأبيات : 1886 - 1918 وشروحها ) وإذا كنت تريد مثلا فاقرأ (
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ ، وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
) ( الكهف / 17 ) أليس هذا دليلا على أن الله سبحانه وتعالى يجعل مظاهر الطبيعة وفق هوى أوليائه وبحسب مصلحتهم ؟ ( 3021 - 3025 ) : إما أن تكون أنت موجودا ، وإما أن يكون هو موجودا ، فوجودك حجاب على وجوده ، فإن أثبت لك وجودا فكأنه غير موجود ، ولكي يكون شوكك كله وردا عليك أن تضرم النار في مزرعة وجودك ، والتوحيد هو إسقاط الغير . . ولا غير . وجودك كله ليل ، فكيف تدرك الشمس النهار الساطعة ما لم يُمحَ هذا الوجود الذي كالليل . . وفي وجودك معدن رخيص ، نحاس لا قيمة له ، فأذبه في كيمياء التبديل التي يقدمها لك الشيخ ، ما بالك تقول أنا أنا ، طالما كانت " آنيتك " حاضرة ، فلا إدراك للك للذات العليا :
بيني وبينك إني ينازعني * فارفع بنفسك إنيي من البين
" وجودك - يا حافظ - هو حجابك " ( أنظر شروح البيتين " 2210 - 2211 من الكتاب الذي بين أيدينا . ) ( 3026 ) القصة التي تبدأ بهذا البيت وردت فيما يرى فروزانفر في نثر الدر لأبي سعد الآبي " طبعة دار الكتب الباب الرابع عشر أمثال ونوادر على ألسنة البهائم " كما وردت في كتاب الأذكياء لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ، كما وردت في محاضرات الأدباء ودفى فرائد السلوك بالفارسية ( مآخذ / 28 - 30 ) والأسد . هنا رمز للولي والمرشد ( هناك استخدام آخر لهذا الرمز بالتفصيل أنظر الكتاب الخامس الأبيات : 2341 - 2349 وشروحها ) . فالمرشد رحمة ، والله ينزل رحمته على خلقه بواسطة حججه وأوليائه ( سيد جعفر شهيدى : شرح مثنوي - الجزء
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 544 | جلال الدين الرومي