الرابع من الدفتر الأول - تكملة العمل الذي لم يسعف الأجل المرحوم فروزانفر لإتمامه - ص 2 - تهران 1373 ه . ش . يذكر فيما بعد تحت عنوان شرح شهيدى ) .
( 3030 - 3034 ) : كون القطب مع مريديه ، كما يكون الملك بين حاشيته ، تواضع منه وخفض جناح ، وإعمالٌ للحديث النبوي الشريف " الجماعة رحمة والفرقة عذاب " ( بأسانيده أحاديث مثنوي ص 31 ) ، كما أن الرسول عليه السلام الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، أمر باستشارة أصحابه (
فَاعْفُ عَنْهُمْ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
) ( آل عمران / 159 ) ، والذهب يوزن بحبات الشعير ، وأحيانا تضاف حباب الشعير إلى كفة الذهب ( حبة الشعير تعادل واحدا من ثمانية وأربعين جزءا من المثقال ) ، والجسد الترابي بحواسه الخمسة حارس للروح ، وأين مقامه من مقام الروح ؟ ! ( 3039 - 3054 ) : الذئب والثعلب كلاهما رمز لطلاب الدنيا ومتاعها ، وعندما يكون الصيد والزاد سمينا يزداد الطمع . . وها هما بعد الصيد ينتظران من الأسد عدل الملوك وقسمة الملوك ، وينتقل مولانا من أسد الغابة إلى أسد الرجال ، فقد فهم الأسد طمعهما ، وأنظار الرجال مشرفة على قلوب المريدين ، ولهذا قال أبو يعقوب السوسي في شرح حديث اتقوا فراسة العبد المؤمن فإنه ينظر بنور الله : إنهم جواسيس القلوب ، يدخلون في قلوبكم ، ويطلعون على أسراركم ، فإن جالستموهم فجالسوهم بالصدق . ( أنقروي 1 / 565 ) ( أنظر أيضا حكاية الدرويش والحطاب في الكتاب الخامس ) ولذا فقد علم الأسد ما يدور في خلد الذئب والثعلب لكنه تجاهل الأمر ، فمن سمات الأولياء التغاضي عن زلل المريدين وعدم مواجهتهم به ، لم يكن غضب الأسد لأن الذئب والثعلب أرادا القسمة ، لكن غضبه لأنهما أسماءا الظن به وبعطائه ، ويسوق مولانا بيتين يشير بهما إلى سوء ظن العباد بالخالق الذي قال في حديثه القدسي " أنا عند حسن ظن عبدي بي " ، لكن النقش لا يزال يطامن النقاش ويكيد له وهو صورة في يد النقاش ، وهذا المعنى تكرر كثيرا