( 2947 - 2971 ) : الخطاب من مولانا لحسن حسام الدين ( أنظر شروح مقدمة الكتاب الذي بين أيدينا ) ويخاطبه مولانا بلقب ضياء الحق ( يفسر اللقب في الكتاب الرابع ، أنظر الأبيات 16 - 20 وشروحها ، والكتاب الخامس البيت 1273 والعنوان الذي يسبقه ) ويفسر فروزانفر بأنه يسميه ضياءً ولا يسميه نوراً لأن النور مكتسب والضياء ذاتي مثل الشمس ( ص 1212 من شرح فروزانفر ) ويبدو أن حسام الدين كان يشكو من نحول وصحة دائمة الاعتلال من قسوته وشدته على نفسه في الرياضات كما يبدو من خطاب وجهه جلال الدين إليه ( شرح مثنوى شريف 1212 - 1213 ) ويرى مولانا أن النور يستمد من حسام الدين لأنه ضياء الشمس ، ويرى أنه هو المصباح والزجاجة التي يتألق فيها نور الله «
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
» ( النور / 35 ) وطرف الخيط ، أي طرف خيط المعاني ( المولوي طرف خيط المحبة 1 / 538 ) فهو المبدأ لما يجيش في قلب مولانا من معاني وهو الملهم لها ، ويطلب من حسام الدين أن يكتب عن أحوال الشيخ والمرشد وعن قيمته من أجل الطريق ، وهو منضج ثمار الخلق كما ينضج شهر تير " شهر الصيف " الثمار .
ولا تظن أنه شيخ بكبر السن ، ولكنه شيخ من عطية الله ومن إقباله ( عن هذا الوصف بالتفصيل ، أنظر الكتاب الرابع الأبيات 2160 - 2171 وشروحها وأصل المعنى في مقالات شمس ص 163 ) ، فالشيخ ليس مريدا ودليلا في الطريق بل هو الطريق نفسه ، وقلوب المريدين تستنير بالشيخ مثلما يستهدى السراة بالقمر ، وإياك إن تظن ان المشيخة بالعمر فالشيخ متصل بالحق ، والحق لا يعرف الزمان ، وهو كالخمر المعتقة قوى التأثير ، وخمره من لدن الحكيم الخبير ، ومن ثم فلا مناص من الشيخ ، ذلك أن الطريق صعب ووعر وملىء بالمخاطر والآفات ، وسيرك فيه وحيداً هو الخطر بعينه وفي هذا يقول شمس الدين ( مقالات 144 - 145 ) : " ومع كل هذا ، فما دام المريد لم يصبح كاملا بعد ، وحتى يكون بعيدا عن الهوى ، عليه ألا يبتعد عن نظر الشيخ ،