تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
( 2847 ) : من المحتمل أن الحكاية التي تبدأ بهذا البيت من مؤلفات مولانا وذكرت من بعده نثرا من شاعر القرن التاسع عن عبيد الزاكانى في لطائفه . وهناك حكاية مشابهة مروية في كتاب مناقب العارفين للأفلاكى ( ص 106 - 107 ) عن لغوى متنطع أيضا . ( 2852 - 2864 ) : يعرف المتأخرون المحو عدة تعريفات ويقسمونه عدة تقسيمات : محو أرباب الظاهر وهو رفع العادات الذميمة . ومحو أرباب السرائر : إزالة الآفات التي تعوق دون الوصول إلى الحقيقة ومحو الجمع أو المحو الحقيقي ويعنى فناء الكثرة في الوحدة ومحو المحو : بقاء الحق بعد فناء الخلق ( شرح فروزانفر 1179 ) وفي مقالات شمس ( ص 620 ) لا يعرف نحو أحد إلا إذا كان محوا فوالله ما لم يمح لن يعرف شيئاً من النحو . إن هذا المحو هو الذي ينجيك من هذا البحر فالآنية الممتلئة تغرق والآنية الفارغة تطفو . فما بال هؤلاء العلماء المغرورين بظاهر من العلم يدعون الناس حميراً ، وهم إن خرجوا عما حفظوه ، ودرسوه عجزوا كحمير تسير على ثلج ، وإذا كانت الدنيا كلها إلى زوال فما قيمة علم الدنيا ؟ ! ! وألا يأتي علماءٌ في عصر ما فينقضون كل ما توصل إليه علماء قبلهم كانوا في عصورهم من الأعلام ؟ ! ! أليس هذا ما يعنيه مولانا من أن قيمتها في تنزل . وأي علم هذا الذي تدعيه وتقدمه لله ، تراك كهذا الأعرابي الذي حمل جرة من ماء المطر إلى دجلة ؟ ! ! ويقدم مولانا تفسيرا لرموز القصة : فجرة الماء علومنا أي علوم الظاهر . والخليفة هو الرجل الكامل ودجلة علوم الله ( وسبق أن قلنا إن الرجل الأعرابي هو العقل وزوجته هي النفس ) . ( 2871 - 2882 ) : انتقل من الرمز إلى الخليفة بالمرشد الكامل العالم بعلوم الله ، إلى الحديث عن الملك الوهاب الذي يقبل منا جهد المقل وهو الغنى عنا المعطاء لنا . والعالم كله بمثابة جرة الماء لا تساوى قطرة واحدة من دجلة جنته وبحر جماله . . . وهذه فكرة ما يرويه الصوفية " قال داود عليه السلام : يا رب لم خلقت الخلق ؟ قال : كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلق