الحقائق ينبغي التخلي عنها ، مثلما يتخلى المرء عن ثيابه إن أراد أن يتجاوز مكان خلع الملابس ويدخل الحمام ! ! فلامكان للملابس ( للصورة والأجساد ) إلى هذا الطريق .
( 2792 ) : مقتبس من الحديث النبوي " اتقوا فراسة العبد المؤمن فإنه ينظر بنور الله " ( أحاديث مثنوى : 14 ) .
( 2797 - 2812 ) : المهم الفتوح وإن تكون العطية مقسومة للمرء ، فيقصد اليسير التافه فينال من هذا القصد الثمين الغافل ، فيكون قصده من الله وعطيته من الله ، وما أرسله الله في سبيل القصد اليسير إلا لينال العطية الغالية . ويضرب مولانا الأمثال : يذهب أحدهم يطلب ماء من البئر فيجد في البئر يوسف الحسن ( يوسف / 19 ) ويطلب موسى عليه السلام نارا من الطور فيجدها نورا ( طه / 10 - 14 ) ويساق عيسى إلى الصليب فيرفع إلى السماء الرابعة ويحط البازي على الشبكة من أجل حبة فيصاد ويدرب لكي يكون موضعه من بعد ذلك ساعد السلطان عند الصيد وسنبلة من القمح تجعل من آدم أبا للبشر . وعن إتيان البيوت من أبوابها يقول ابن الفارض :
أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها * وأبوابها عن قرع مثلك سعدت
( سبزوارى / 90 ) ونفس المعنى في الغزلية التي مطلعها :
لمن يكون هذا الإقبال ؟ لمن يأتي إلى شاطىء جدول ليشرب الماء من الجدول فيجد انعكاس القمر .
ويذهب الطفل إلى الكتاب بعد إغراء والده بالحلوى ، فيرتقى في مدارج العلم ويرتقى به العلم إلى أن يكون وزيراً من الوزراء أو كبيراً من كبراء الدولة ، ويمضى العباس في عداوة للرسول صلى اللّه عليه وسلّم فلا يسلم إلا في السنة السابعة للهجرة لكي تكون الخلافة في ولده فترة طويلة من الزمن ، وكانوا يرون أن خلافتهم باقية أبد الدهر وفي بيعة السفاح قال : " إعلموا أن هذا الأمر فينا ليس بخراج منا حتى نسلمه إلى عيسى بن مريم " ( شروح فروزانفر 1164 ) وهكذا يصف الأعرابي نفسه ، ثم يعرج