تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
البلخي في موعظة لهارون كما روى في عبارة وجهها أحدهم إلى عمر بن عبد العزيز " قال عمر بن عبد العزيز لرجل قدم عليه من ناحية : كيف رأيت عمالنا فيكم ؟ ! فقال يا أمير المؤمنين إذا طابت العيون عذبت الأنهار " ( فروزانفر شرح 1172 - 1173 ) وفي خطاب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه " لو رتعت لرتعوا " فالحاكم هو النموذج والروايات الإسلامية في هذا الباب لا تعد ولا تحصى . كما قال صلى اللّه عليه وسلّم : القلب ملك إذا صلح الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده ، أنقروى 1 / 537 . ( 2837 - 2846 ) : كما أن للدولة ملكا يؤثر في أركان مملكة وحاشية ورعية ، فأن للجسد ملكاً هو الروح . وكل آثار اللطف في الجسد من الروح ، ثم هناك أيضاً الطاف العقل ( عقل المعاد ) التي يمد بها الجسد . والبيتان التاليان ناظران إلى البيتين العربيين :
رأيت الدهر يرفع كل فدم * ويخفض كل ذي شيم شريفة كمثل البحر يغرق كل در * وما ينفك تطفو فيه جيفة
كما ورد المعنى في مقالات شمس ، ص 148 . والعقل حسن الأصل وحسن النسب ( أي ليس من جنس الجسد بل مصدره من العلو ) وهناك أيضاً العشق ، والمرشد الكامل الأستاذ ، كل هذه قوى تؤثر في الجسد وتشرف عليه ، وبقدر ( تلمذة ) الإنسان على أحدهما يكون محصوله ، تماماً كعلوم الظاهر . فالذي يدرس على أستاذ في الأصول يكون قد درس الأصول ، وعند عالم النحو تكون دراسة النحو ، كل علم يطلب من أستاذه ومن بابه ، وأهم من كل أولئك الأساتذة أستاذ الباطن ، معلم العشق يمدك بعلمين هما اللذين ينفعانك في آخرتك : المحو أي الفناء ( أنظر مقدمة الترجمة العربية للكتاب الثالث ) والفقر .