( 2728 - 2731 ) : ما أشبه كل ما تقدمه لله ( وهو الذي هداك إليه ) وما يقدمه الله لك في مقابله بتلك الجرة من ماء المطر التي كان الأعرابي يحملها إلى الخليفة إلى جوار نهر دجله ! ! ! ( 2751 ) : البيت ناظر إلى بيت المتنبي :
كالشمس لا تبتغى بما صنعت * منفعة عندهم ولا جاها
( فروزانفر / 1142 ) ( 2756 - 2763 ) : السائل لازم للجواد لزوم الجواد للسائل ، والسائل يطلب الجواد كما يطلب الجواد السائل . ( الظامىء يقول أين الماء والماء يقول أين الظامىء ) والحياة لا تتم إلا بهذين . ومن ثم قيل للرسول «
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
» ( الضحى / 10 ) . ثم ينتقل مولانا إلى معنى أوسع : كما تبصر الحسناء وجهها في المرآة ، يبصر الجواد جوده في السائل ، وجود أي جواد قطرة من محيط جود الحق . ومن ثم فالمسئول في الحقيقة هو الله والعاطى في الحقيقة هو الله ، وإن سألت الله فإنك تسأل الجود المطلق . . . وإن سألت الناس وأنت موقن بأنك تسأل الله فأنت مظهر الجود ، وإن سألت الناس وأنت املٌ في الناس فأنت ميت . . . بل مجرد صورة على ستار ( جعلت ستاراً على الحق وتشبثت به ) ! ! ( 2764 - 2768 ) : هناك فرق بين تكدى الدرويش السالك وتكدى الدرويش العاطل ( فسر مولانا هذا القول بشكل رائع في قصة الصوفي محمد سررزى الغزنوي في الكتاب الخامس . انظر الترجمة العربية ، الأبيات 2690 - 2785 وشروحها ) فثمة فرق بين الفقير بالله والفقير من الله فالفقير بالله يسأل لا عن حاجة بل عن امر ( حطاً لمقام النفس وصرفا عن القيمة ) والفقير عن الله هو طالب الدنيا الذي يريد أن يضع هم عيشه على الآخرين ويعيش عالة عليهم . وكان مولانا يمنع دراويشه من التكدى ( انظر مناقب العارفين ص 245 ) . والنصف الثاني من الفقراء هم فقراء