تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
يقول مولانا : أجل المعنى يبدو في الصورة ، لكن الصورة على كل حال محدودة ، والمعاني لا حدود لها وتتجلى في صور عديدة ، وهما مختلفان في الماهيات ، اختلاف ماهية الشجرة عن ماهية الماء ، فبرغم أن الشجرة صوريا تنبت من الماء فهي شئ مختلف تماماً عن الماء ومن ثم مهما كانت الصورة دالة على المعنى ، إلا أن هناك بونا شاسعا بينهما . . . أو كان انعكاس المعنى في الصورة مثل انعكاس الشجرة في الماء . . . لكنك من انعكاس الشجرة لا تحصل على ثمر ، ولا تستطيع ان تنام في ظل . . . وكيف يمكن إدراك اللامتناهى في صورة المتناهى ؟ ! ! ( فروزانفر : شرح / 1110 - 1111 ) . ( 2657 ) : " حبك الشئ يعمى ويصم " ( أحاديث مثنوى / 25 ) ( 2660 - 2662 ) : انظر شروح الأبيات 1016 و 1243 من الكتاب الذي بين أيدينا ، والألواح في تفسير فروزانفر في رأى الصوفية أربعة لوح القضاء أو العقل الأول ، ولوح القدر أو النفس الناطقة ولوح النفس الجزئية السماوية ولوح الهوى في عالم الصورة ( شرح 1113 ) . ( 2665 - 2667 ) : إشارة إلى الحديث النبوي الشريف " لا تسعني أرض ولا سماء ويسعني قلب عبدي المؤمن " ( أحاديث مثنوى / 265 ) كما أن رجلا قال لأبي يزيد البسطامي : دلني على عمل أتوب إلى الله تعالى فقال : أحبب أولياء الله وادخل في قلوبهم فإن الله ينظر في قلوب العارفين كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة لعله ينظر إلى اسمك في قلبه فيغفر لك " ( انقروى 1 / 511 ) . ويشبه قول فيثاغورث : ليس لله تعالى في الأرض موضع أولى به من النفس الطاهرة " ( فروزانفر / 1114 ) فالحقيقة الإنسانية هي جامعة الحقائق ومرآة الحضرتين ( الغيب والشهادة ) ليس المقصود بالطبع عظم الإنسان ولحمه وشحمه ، بل قلبه العامر بالعشق المصفى بالرياضة مركز التجليات ومجمع العلوم ، والواقع بين إصبعين من أصابع الرحمن ( فروزانفر 1114 - 1115 ) .