تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
إشارة إلى ما جرى لسليمان عليه السلام نفسه من فقدانه لعرشه ( انظر تفصيلات هذا الحادث في الترجمة العربية للكتاب الرابع من المثنوي الأبيات 1150 - 1155 و 1262 - 1279 وشروحها حيث تفصيلات أكثر لما قدمه مولانا تفسيرا للآية هنا ) ، فالملك المطلوب في دعاء سليمان عليه السلام هو القدرة على مخالفة النفس وقمع الهوى والتجاوز عن ظواهر الملك ، والمعرفة اليقينية بأن الملك الحقيقي هو لله تعالى ، وكل من يصل إلى هذا الملك يكون في مرتبة سليمان وهذا الدعاء من إلهام الله تعالى له وليس لسليمان دور فيه ، وقد زاده الملك وزادته السلطة استغراقا في الله تعالى وليس لكل من لم تصل همته إلى درجة همة سليمان هذه القدرة على أن يكون له ملكه ويعيش عيشة الفقراء مثله ، إنه " معه " أي مقرون بشخصيته ، ومع هذا الشرح يرى مولانا أن هذه النقطة في حاجة إلى توضيح ، لكنه يرى أن من الأفضل العودة إلى حكاية الأعرابي وزوجته . ( 2628 - 2634 ) : ومع ذلك لا يعود مولانا إلى سياق القصة ، بل يخوض في مغزاها . فعلاقة الرجل بالمرأة هنا أشبه بعلاقة نفس الإنسان بعقله الباحث عن الكمال وهو غير العقل المحتال عقل المعاش ( انظر البيت 2046 و 1510 ) والعقل والنفس كلاهما لازم لتنظيم أمور هذه الدنيا ، ولا يستغني عن وجودهما معا إنسان ، فهما ضروريان ضرورة وجود الرجل والمرأة لبقاء النسل ، هذا وإن كان لكل منهما - أي النفس والعقل - منطقة نفوذه التي لا بد عليه ألا يتجاوزها ، فالنفس تدبر ، والعقل " عقل المعاد " في هم السمو والتعالي إلى البحث والسعي في طريق الله ( بحث مولانا علاقة النفس والعقل والسماء والأرض كعلاقة الرجل والمرأة ينظمها ويسيرها ويوجهها العشق وذلك في الكتاب الثالث . انظر الأبيات 4413 - 4423 وشروحها ) . ( 2635 - 2650 ) : ظاهر الحكاية في رأى مولانا هو الشبكة والحبوب التي تجذب الطيور " المريدين " إلى لباب القصة ، وفي موضع آخر من الجزء الثاني وغيره في الجزء الثالث شبه