تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
علاقة مع الحي الذي لا يموت والذي يرث الأرض ومن عليها . ( 1817 - 1824 ) : ها قد أتى الصباح . . . فانصرف يا حسن حسام الدين وامتنع عن مواصلة إملاء الكتاب المثنوى عليه ، وأنت المسيطر على العقل الكلى ، والمسيطر على الروح تصرفها أنى تشاء ، ذلك أنك روح الروح وأنت ضياء القلب ( المرجان ) . . . فها هو نور الصبح قد أشرق . . . وصبوحنا من التوحيد ( خمر الحسين بن منصور الحلاج ) . . . وإذا كانت خمر عطاياك وتوحيدك ونورك تهبناكل هذا الغليان . . . فأي خمر دنيوية هذه حتى تشعرنى بالطرب ؟ ! إن الخمر لتسكر بنا ، والفلك أسير لعقولنا ، والجسد جسد بأرواحنا ( وإلا كان جثة ) . . . وحلاوة الروح كالعسل ، ونحن كالشمع ، وأجسادنا صورت كأنها خلايا النحل . . . ( الأصل في البيولوجيا الحديثة الخلية ! ! ) ( 1825 - 1834 ) : عودة إلى حكاية التاجر الذي تتوالى عليه الأحوال فيتخذ طبقا لها المواقف . . . حينا يكون في مقام الفخر ، وحينا في مقام المسكنة والضراعة ، وحينا يغرق في بحار الحقيقة ويستنبط الحكم مما جرى ( يحاول مولانا ان يوحى بأن كل ما ساقه في الأبيات السابقة قد جرى في الحقيقة على لسان التاجر ) . . . انه أشبه بالغريق ( والغريق يتشبث بكل حشيش ) انه يضرب بيديه وقدميه . . . فلعله ينجو ( المعنى من حديقة سنائى ) وهذا ما يريده الله منك تماما : أن تحاول ، وأن تجتهد ، والملك لا يكون عاطلا ، فالملك هو ابن آدم فهو ابن الخليفة . . . ( التعبير من حديقة سنائى أيضاً ) واعلم أن «
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
» ( الرحمن / 29 ) ومن يدرى قد تكون نجاتك موكلة إلى النفس الآخر واعبد ربك حتى يأتيك اليقين . . . قال نجم الدين كبرى : لأن حقيقة اليقين المعرفة ولا نهاية لمقامات المعرفة . فقط كن في الطريق . . . واعمل جاهدا «
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
» «
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
» والله سبحانه وتعالى « لا يضيع
أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
» .