تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
غير موضعه ، وأن يختار المعزز به الذلة ، يقنع بالرائحة بعد المشاهدة ، غيرة الحق هي غيرة الاصطفاء ، وسواها غيرة على عرض من أعراض الدنيا . ( 1783 - 1792 ) : المعشوق ذو العشرة قلوب هو المعشوق كثير العاشقين ، ولأشكُ . . . لا . . إنني أئن فحسب ، فإن هذه الحسناء تحب أن تسمع أنينى ( الحبيب سعيدٌ بأنات الساهرين ) ( حافظ الشيرازي عن استعلامى / 1 - 306 ) إنني في حلقة السكارى ولست في حلقة الواصلين ، فكيف لا أئن ؟ وأنا في ليل هجر فراقها محروم من وصالها فكيف لا أئن ؟ لكن هذا هو سر عشقى وأنا به راض ، فهذا الدمع در ، وتراب الغم كحل ، ولست اشكو من روح الروح بل أبوح ، وأنا اضحك من شكوى قلبي وأراها دليلا على نفاقه ، فما أنا متأكد منه انه سعيد في هذا العذاب راض به مستريح إليه . ( 1793 - 1804 ) : فخر المستقيمين كما يدل السياق هو القلب والخطاب واضح السخرية ، فكيف تلتوى هذا الالتواء ( تتظاهر بالشكوى وأنت سعيد ) وأنت صدر المعاني وموئلها ؟ وما العتبة وما الصدر هنا ؟ وما العلوا وما الدنو ؟ وما نحن وما أنا ؟ أيتها اللطيفة الروحية الموجودة عند كل الخلق من رجال ونساء ، وعندما تتحد هذه التعينات ، فالحقيقة الواحدة هي أنت وإنما خلقت الخلق لكي يعرفوك " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " اى ليعرفون و " كنت كنزا مخفيا فأحببت ان أعرف فخلقت الخلق فبى عرفوني " وكل الخليقة من أجل العشق ، من أجل ان تصير أنا وأنت واحدا ، من أجل العودة " إنا إليه راجعون " ، لكن كل هذا في انتظار أمر " كن " فتعال يا منزها عن الخطاب وعن القول فلست في حاجة إليها منا ، وإدراكك لا يتم بالإبصار « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير » وهل يطوف في خيال تقليبك للقلب بين الحزن والسرور ؟ وهل القلب الذي تتقلب بين الحزن والسرور جديرٌ حقا برؤيتك . . . وهو ليس ثابتا على