تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ينبض - والموت هو الثمن - ( انظر حكاية في هذا المعنى في الكتاب الخامس الأبيات 1244 - 1259 وشروحها ) . . . ما هذا ؟ ! هل تطيل الحديث عن بلائك في العشق ؟ ! أي ادعاء هذا يدل على تقل الروح وانعدام الحس ؟ وهل تحسب العشق أمر هيناً لأنك مُنحته دون ان تبذل فيه شئ يذكر مهما تقول أنك بذلت ؟ ( 1767 - 1772 ) : كل هذا وأنا غارق في عشق كالبحر يغرق فيه عشق الأولين والآخرين ، وكل ما أقوله عنه مهما فصلت قاصر لايبين عن شئ ، كل ما يقال عن العشق من شرح وبيان أخجل منه عندما أصل إلى العشق نفسه ، ولو أبنت لاحترقت الأفهام واحترقت الألسنه ، ودعك من ظاهر أقوالي فإن قلت ساحل أو شفه فأنا اقصد ساحل بحر الأسرار الإلهية ، وان تحدثت بالنفي فإنما اقصد الإثبات ، وإن عبست فإنما افعل ذلك لأصرف الناس عن شغلى عن اللذة التي أحس بها في داخلي ، وإن صمت فمن كثرة ما لدى من أقوال مما لا يستطيع العوام فهمه أو إدراكه . ( 1773 - 1782 ) : البيت في العنوان منقول من ديوان سنائى ( ص 51 ، من طبعة مدرس رضوى ) وموضع الاستشهاد واضح ، ما يصدك عن طريق الحبيب وعن عشق الحبيب يستوى فيه الكفر والإيمان والقبيح والحسن ، فلا يشغلنك شيىء عنه ، والله غيور على حرمه ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وسعد المذكور في النص هو سعد بن معاذ ( انظر للإسناد أحاديث مثنوى ص 18 ) فالغيرة من الحق هي علامة الكبرياء والحكم والأمر ، وأية عبودية دون العشق بمثابة الكفر ، وأي تعبير عن هذه العبودية بغير العشق ضلال ، وأن تكون مجتبى من الإله مرزوقا بالعشق مجالا للحب مكرما باللب مسلوبا للقلب ، ثم تمضي إلى مظاهر العبادة فهو شين لا يليق بك ، وقد أعزك ورفعك ، فكيف تذل نفسك ؟ ومن ترجو بمظاهر الإيمان سواه وهو أدرى بإيمانك ، وأية درجة تريدها فوق الدرجة التي أرادها لك ؟ هذه هي غيرة الإله أن يوضع عزه في
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 475 | جلال الدين الرومي