والببغاء والهند والسند وغيرها وغيرها ، ربما - والتعليق هنا لفروزانفر - ذكره العشق بشمس الدين ذلك القمر الذي اختفى خلف السحاب ( عن استعلامى / 1 - 305 ) لقد ظهر أسد الهجر ، وانتهى الأمر فكيف يكون ثمة حديث ؟ وإذا كان لا يتحمل الفراق في حال صحوه ؟ فكيف يكون في حال سكره ؟ اى مجال يحتويه ؟ أي مرج وهو أسد ثمل يعز عن الوصف ؟ أي شعر ؟ وهل ثم عقل في أن يفكر في القوافي ؟ وهل ثم وعى حتى يفكر في انتقاء الألفاظ ؟ ما أشبه هذه الألفاظ بسور شوكي حول كرمة . . . أترى هناك اى اتصال بين السور الشوكي وبين الكرمة ؟
( 1740 - 1745 ) : فلأحطم اللفظ والصوت والقول ، فما أريد أن أقوله لا يستوعبه لفظ أو صوت أو قول ، وما أريد أن أحدثك به جد خطير ، فهو حديث أخفيته عن آدم ، أخصك به أنت لأنك أسرار العالم ، وهو الحديث الذي لم أبثه للخليل في محنته ، بحزنك هذا وتوقك للمعرفة أيها الإنسان وهو ذلك الحزن وذلك الشوق الذي لم تعرفه الملائكة ، وذلك النفس الذي لم يتحدث به المسيح ولم يتحدث إليه به الحق غيره على أسراره المكنونة ، إلا أن مولانا لم يتحدث إلينا بهذا الذي وعد به لينصرف بعدها إلى مبحث لغوى عن وظيفة " ما " في اللغة كنفي وإثبات ، ليخلص منه إلى أن الإنسان أيضا بقاء وفناء ، وفناء في البقاء ، فإن كان ثم إثبات في اللفظ فالحقيقة تقول إنني فناء .
( 1746 - 1752 ) : العبودية هي التي تعطى معنى للملوكية ، العاشق مهم أهمية المعشوق ومن فُنى فيه يبحث عمن يفنى فيه ، والملك لا يزال يقرب من يبدي له الخضوع وهو أيضا نوع من الخضوع ، وكل الخلق يشعرون بالمحبة لمن يحبونهم ، فهم ثملون بمحبة الخلق لهم مثلما يثمل الخلق بمحبتهم ، والصياد لكي يصيد الطيور يجعل من نفسه صيدا لهم من البداية ، وكيف تكون هناك حسناء تشعر بحسنها دون ان يكون حولها كثير من العاشقين . أنت الصياد والصيد ، وهكذا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 473
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٣