تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
البحر " كما قال الإمام الغزالي ( إحياء 3 / 86 ) فلقمة الشبهة ظلام للقلب وقيل " من أكل الشبهة أربعين يوما أظلم قلبه ( إحياء 2 / 92 ) وقى البيت 1658 إشارة إلى قول أبى طالب المكي ( قوت القلوب 2 / 195 ) ان ملأ البطن يمنع من الذكر . ( 1668 - 1670 ) : يقر التاجر بأنه نقل رسالة الببغاء إلى رفاقه في الهند جهلا ، لكن اللسان أفلت :
وجراحات السنان لها إلتيام * ولا يلتام ما جرح اللسان
لقد أنطلق السهم ولا فائدة من الندم ، إنها اندفاع العقل والكلام حين يستحب الصمت ( بتعبير سعدى ) ( استعلامى / 1 - 301 ) . ( 1671 - 1678 ) : وكل فعل يبدر منا يؤدى إلى فعل آخر ، وكل حركة يقوم بها حرفى تستتبع حركة أخرى . هذه المواليد تتأتى من الغيب ، ولا سيطرة للإنسان عليها وإن نسبت إليه ( انظر 1490 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ولا يزال مولانا في كتابه هذا على الأقل المؤمن المخلص بآراء الأشاعرة ، فالعمل وآثار العمل كلاهما من خلق الله سبحانه وتعالى ويضرب مثلا : فإذا رمى زيدٌ عمر بسهم ، ثم مات لتوه - اى زيد - من الوجل ، ومات عمرو بعده بعام بآثار سهم زيد ، فهل يمكن ان تطلق على زيد صفة المميت ؟ ! وهل يتأتى فعلٌ من ميت ؟ ! ومن ثم فكل عمل يمارسه الإنسان مولود من قدرة الحق . ( 1679 - 1687 ) : وأولياء الحق تتجلى فيهم قدرة الحق ، ومن ثم تصدر منهم أفعال لا توزن بموازين هذا العالم المادي ، فإذا كانت الأفعال من الحق فكيف تكون لها علاقة بموازين هذا العالم الدنيوي ؟ لكن لو أن قدرة الله صرفت النظر عن إيجادها تستطيع أن يسيطر على بواطن المريدين بقوة المشايخ والرجال الكمل ، فيمحى ما قد قالوه وسمعه المريد من خاطر المريد ، والله سبحانه
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 469 | جلال الدين الرومي