تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
عبوس ( الحمد لله ) ( عن الشكر وإمارات الشكر ، أنظر الكتاب الرابع ، الأبيات 1739 - 1759 وشروحها ) . ( 1538 ) : يشكو مولانا من أن المعنى في الشعر غالبا ما يكتنفه الغموض ويقول في البيت 1737 من الكتاب الذي بين أيدينا : إنني أفكر في القافية ويقول لي حبيبي لا تفكر إلا في لقائي ، وفي موضع آخر ( الكتاب الثاني ، مفتعلن مفتعلن قتلتني ) ، ومن ثم يتعلل مولانا برغم هذا التدفق بأن الضرورة الشعرية تمنعه كثيرا من حرية التعبير ، والواضح أن الأبيات السابقة تدل على تهرب عمر رضى اللَّه عنه من الجواب على رسول الروم عن سؤاله حول الروح . ( 1539 - 1556 ) : العبارة في العنوان منسوبة إلى أبى بكر الطمستانى والحديث عن صحبة رجال الله والكلام معهم وكيف يؤثران في المرء - حتى ولو كان كافرا - فها هو رسول الروم ينقلب إلى عاشق واله متيم فلا تبقى الرسالة في ذاكرته أو السفارة ، وما ذا في هذا ؟ ! أليست الحبة تزرع في المزرعة فتتحول بعدها إلى مزرعة ؟ ! ! وأليس الخبز يدخل في جوف الإنسان فيصبح روحا ، والحطب يدخل النار فيصبح نارا ؟ ! ! وحجر الأثمد يكحل العين فيصبح نورا ؟ أليس الولي في النهاية نفسا من أنفاس الله ؟ ومن ثم فهو حي أبدى الحياة ويهب الحياة الأبدية لمن يتصل به ؟ ! ! لكن أهل الدنيا أموات ، فلا تجالسوا الموتى قيل ومن هم قال : الأغنياء ( حديث نبوي ، أحاديث ص 156 ) فإن لم تجد فأمامك القرآن الكريم فهو عبارة عن أحوال الأنبياء « كان خلقه القرآن » ( والمعنى بنصه ورد في معارف بهاء ولد ص 429 ) ولا بد أن تكون قابلا له ، ومن المحال أن تجالس الأنبياء دون أن تتعلم منهم شيئا ، فإنك إن تعلمت ضاقت روحك بقفص الجسد ، وتاقت إلى الخلاص مما يكبلها من شهوات ، إذن لأسفر لها الدين عن وجهه ولقادها في طرقه ، ولست أقصد الموت ، بل الموت قبل الموت ( انظر لتفصيلات مقدمة الترجمة العربية للكتاب الثالث البقاء في
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 461 | جلال الدين الرومي