الطمأنة ؟ ! أولئك الذين عبروا حال الخوف هم فحسب الذين لا يحتاجون إلى هذا الخطاب ، وندر من وجد منهم إلا أن يكون حاله تسليما كاملا ، فان العبد لا يأمن مكر الله وان كانت إحدى قدميه في الجنة .
( 1444 - 1448 ) : عمر رضي الله عنه بداية من هذه الأبيات يخوض في كل القضايا الصوفية التي يود مولانا الخوض فيها - ولماذا لا تتصور أن أحد الروم ممن كانوا يعرفون الفارسية كان يحضر مجلس مولانا ، وأن مولانا ساق هذه المعاني لهدايته ؟ ! إنه يحدثه عن الحق كرفيق ونعم الرفيق ، وعما يعطيه الله للخواص من خلقه أو الابدال بمصطلح مولانا ( انظر البيت 264 و 265 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، ثم حدثه عن المقام والحال : فالمقام كسب والحال عطاء ، والمقام ثابت ، والحال حسب الوقت يتنزل على الوقت فيحمله كما يحمل الروح الجسد ، والسؤال عن الحال محال لأن الحال هو فناء المقال ( كشف المحجوب ص 483 من الأصل 447 من الترجمة ) وعند مولانا آفة الحال إدراك المقال ( الكتاب الثالث بيت : 4738 ) والمقام هو إقامة الطالب على أداء حقوق المطلوب بشدة اجتهاد وصحة نية ، ويسكن الطالب إلى مقام مخصوص في النهاية ( كشف المحجوب أصل 484 ترجمة 449 ) ويفرق مولانا بأن الحال ظاهر ( كالعروس في ليلة الجلوة يراها عريسها وغيره من المدعووين ) والمقام مكتوم ( كالعروس ليلة الزفاف يراها عريسها فحسب ) ومن ثم فالصوفية أهل الحال كثيرون ، لكن أهل المقام قلة نادرة ، والمقامات هي أيضا مراحل الوصول ومنازل الطريق ( هي سبعة عند بعضهم وعشرة عند آخرين ومائة عند بعضهم وثلاثمائة عند آخرين وتصل إلى ألف منزل عند بعضهم ( استعلامى 1 / 285 ) .
( 1449 - 1455 ) : حدثه أيضا عن منازل الروح ( كأن مولانا كان يقدم هنا كل القضايا التي سوف يتناولها في المثنوى فالإحالات هنا أمر في غاية الصعوبة لأنها إحالات إلى كل المثنوى ) ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 455
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٥٥