تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
التي تردك عن قسط النفس وتفتح لك بما يكون نصيبا لك " ( عن استعلامى 1 / 282 ) وبوصية الرسول صلى الله عليه وسلم : يا علي قل اللهم إهدنى وسددنى واذكر بالسداد السهم ( انقروى 1 / 294 ) . ( 1400 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت أصلها ما ورد في فتوح الشام للواقدي عن رومى أراد اغتيال عمر رضي الله عنه فلما رآه نائما في ظل نخلة تملكته هيبة وقال العبارة المشهورة : عدلت فأمنت فنمت يا عمر . والحكاية وردت في كتب عديدة قد تكون مصدرا لأصل حكاية مولانا ( فالحكاية عند مولانا كما سنرى حكاية بين مرشد ومريد ) ومن الكتب التي وردت فيها الحكاية قبل المثنوى أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد وكشف المحجوب وغيرها ، وأساسها ما روى عن تجرد عمر رضي الله عنه وزهده وعزوفه عن أبهة الملك وجاهه ( مآخذ / 17 - 18 ) . ( 1404 - 1415 ) : قصور الحكام يمكن رؤيتها بعين الحس ، أما قصور عظماء الدين فلا يمكن رؤيتها بغير عين القلب ، بشرط أن تكون خالية من الغرض والمرض والعلل ، وهو ما يعبر عنه مولانا بشعرة أي مقدار شعرة من حب الدنيا أو مقدار شعرة من كبرياء ، ومن تطهرت روحه من الشهوات يرى حضرة الغيب عيانا أمامه ، والمثال محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم عندما تطهر من علائق الدنيا ، أينما توجه كان ثم وجه الله وما للأنبياء يكون للأولياء . إن نفسك توسوس لك بمعنى وجه الله فتراه ذا وجه وتصور هذا الوجه ، فتخلص أولا من وسوسة النفس لتدرك معنى وجه الله ، وأنت إذا شرح فيك الصدر ، أشرفت عليك شمس الحقيقة من كل صوب ، فلا هي مرتبطة بشرق تشرق منه أو بغرب تغرب فيه ، فالخالق ظاهر ولائح وأظهر من أن يحتاج إلى دليل ( انظر البيت 116 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، ونفسك ووساوسها أشبه بإصبعين تضعهما أمام عينيك فلا ترى شيئا والمعنى ورد في معارف بهاء ولد ( ص 414 ) إرفع إصبعى